تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
مذاهب أهل الخلاف بالأقرب إلى الحق فالأقرب إذا أمكنه . وقد روي عن زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام : " إذا كنتم في أئمة جور ، فامضوا في أحكامهم ، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا " ( 1 ) ولو حكم بمذهب أهل الخلاف مع إمكان إنفاذه بالحق كان آثما ضامنا . وقد تقدم الكلام في استثناء القتل والجرح من الاكراه ، وأنه لا تقية فيه . والله الموفق . تم القسم الأول من كتاب شرائع الاسلام ، وهو قسم العبادات . وبه تم الجزء الأول من هذا التعليق على يد مصنفه العبد الفقير إلى عفو الله تعالى ورحمته ، وشفاعة نبيه ، وأئمة زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي أحسن الله تعالى معاملته ، وشرف خاتمته . وفرغ منه يوم الأربعاء لثلاثة مضت من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وتسعمائة من الهجرة الطاهرة النبوية صلوات الله تعالى على من شرفت به . ونسأل من الجواد الكريم بحقه عليه ، وبحق ما يراه عليه حقا أن يصلي عليه وعلى آله الطاهرين ، وأن يوفق لاكماله ، ويجعله خالصا لوجهه ، موجبا لرضاه واقباله ، نافعا كأصله للمستفيدين ، وذخرا ناجحا يوم الدين والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيد رسله محمد وآله أجمعين .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 3 ح 3 ، التهذيب 6 : 224 ح 536 ، الوسائل 18 : 5 ب " 1 " من أبواب صفات القاضي ح 7 .
مسالك الأفهام — صفحة 112 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية