شرح
مذاهب أهل الخلاف بالأقرب إلى الحق فالأقرب إذا أمكنه . وقد روي عن زين
العابدين علي بن الحسين عليهما السلام : " إذا كنتم في أئمة جور ، فامضوا في
أحكامهم ، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا " ( 1 ) ولو حكم بمذهب أهل الخلاف مع
إمكان إنفاذه بالحق كان آثما ضامنا . وقد تقدم الكلام في استثناء
القتل والجرح من
الاكراه ، وأنه لا تقية فيه . والله الموفق .
تم القسم الأول من كتاب شرائع الاسلام ، وهو قسم العبادات . وبه تم الجزء
الأول من هذا التعليق على يد مصنفه العبد الفقير إلى عفو الله تعالى ورحمته ، وشفاعة نبيه ،
وأئمة زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي أحسن الله تعالى معاملته ، وشرف
خاتمته . وفرغ منه يوم الأربعاء لثلاثة مضت من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وتسعمائة
من الهجرة الطاهرة النبوية صلوات الله تعالى على من شرفت به . ونسأل من الجواد الكريم
بحقه عليه ، وبحق ما يراه عليه حقا أن يصلي عليه وعلى آله الطاهرين ، وأن يوفق لاكماله ،
ويجعله خالصا لوجهه ، موجبا لرضاه واقباله ، نافعا كأصله للمستفيدين ، وذخرا ناجحا يوم
الدين
والحمد لله رب العالمين
وصلاته على سيد رسله
محمد وآله أجمعين .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 3 ح 3 ، التهذيب 6 : 224 ح 536 ، الوسائل 18 : 5 ب " 1 " من أبواب صفات القاضي
ح 7 .