تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولا يصح إلا من مكلف مسلم . وشرائطه ستة .
الأول : النية . وتجب فيه نية القربة . ثم إن كان منذورا نواه واجبا ، وإن كان مندوبا نوى الندب . وإذا مضى له يومان وجب الثالث ، على الأظهر ، وجدد نية الوجوب .
شرح
أيام صائما لأجل طلب العلم أو قراءة القرآن أو غيرهما من العبادات من غير أن يقصد الاعتكاف ، فإنه يصدق عليه التعريف وليس باعتكاف ، فلا بد من قيد اللبث بالمخصوص ونحوه ، ومع ذكره يستغني عن بقية القيود ، فيصير التعريف الأوسط أوسط . قوله : " ولا يصح إلا من مكلف مسلم " . أما اشتراط الاسلام فظاهر لأنه عبادة يتوقف على الصوم ، واللبث في المساجد ، والقربة ، وكلها متعذرة من الكافر . وأما اشتراط التكليف فيبني على أن أفعال الصبي المميز ليست شرعية فلا توصف بالصحة ، وقد تقدم في كلامه أن صومه صحيح شرعي فليكن الاعتكاف كذلك . والأجود صحته من المميز تمرينا على العبادة كغيره . قوله : " وإذا مضى له يومان وجب الثالث . . . الخ " . ما اختاره المصنف هو الأجود . وهو القول الوسط . وله طرفان أحدهما وجوبه بالشروع فيه كالحج ، وهو قول الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 1 ) . والثاني عدم الوجوب مطلقا . واستند الأول إلى الروايات ( 2 ) الدالة عليه لكنها ليست نقية في طريقها ، والثاني إلى اطلاق وجوب الكفارة بفعل موجبها فيه ، وحمل على الواجب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 289 . ( 2 ) الكافي 4 : 177 ح 3 ، الفقيه 2 : 121 ح 526 ، التهذيب 4 : 289 ح 879 ، الاستبصار 2 : 129 ح 421 ، الوسائل 7 : 404 ب " 4 " من أبواب الاعتكاف ح 1 و 3 .