ولا يصح إلا من مكلف مسلم . وشرائطه ستة .
الأول : النية .
وتجب فيه نية القربة . ثم إن كان منذورا نواه واجبا ، وإن كان
مندوبا نوى الندب . وإذا مضى له يومان وجب الثالث ، على الأظهر ،
وجدد نية الوجوب .
شرح
أيام صائما لأجل طلب العلم أو قراءة القرآن أو غيرهما من العبادات من غير أن يقصد
الاعتكاف ، فإنه يصدق عليه التعريف وليس باعتكاف ، فلا بد من قيد اللبث
بالمخصوص ونحوه ، ومع ذكره يستغني عن بقية القيود ، فيصير التعريف الأوسط
أوسط .
قوله : " ولا يصح إلا من مكلف مسلم " .
أما اشتراط الاسلام فظاهر لأنه عبادة يتوقف على الصوم ، واللبث في
المساجد ، والقربة ، وكلها متعذرة من الكافر . وأما اشتراط التكليف فيبني على أن
أفعال الصبي المميز ليست شرعية فلا توصف بالصحة ، وقد تقدم في كلامه أن صومه
صحيح شرعي فليكن الاعتكاف كذلك . والأجود صحته من المميز تمرينا على
العبادة كغيره .
قوله : " وإذا مضى له يومان وجب الثالث . . . الخ " .
ما اختاره المصنف هو الأجود . وهو القول الوسط . وله طرفان أحدهما وجوبه
بالشروع فيه كالحج ، وهو قول الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 1 ) . والثاني عدم
الوجوب مطلقا . واستند الأول إلى الروايات ( 2 ) الدالة عليه لكنها ليست نقية في
طريقها ، والثاني إلى اطلاق وجوب الكفارة بفعل موجبها فيه ، وحمل على الواجب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 289 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 ح 3 ، الفقيه 2 : 121 ح 526 ، التهذيب 4 : 289 ح 879 ، الاستبصار 2 : 129
ح 421 ، الوسائل 7 : 404 ب " 4 " من أبواب الاعتكاف ح 1 و 3 .