كتاب القضاء
والنظر في : صفات القاضي ، وآدابه ، وكيفية الحكم ، وأحكام
الدعاوي
شرح
كتاب القضاءالقضاء لغة يطلق على إحكام الشئ وإمضائه ، ومنه : ( وقضينا إلى بني
إسرائيل ) ( 1 ) . وعلى الاتمام ، ومنه : ( فإذا قضيتم مناسككم ) ( 2 ) . وعلى الفراغ
من الأمر ، ومنه : ( فوكزه موسى فقضى عليه ) ( 3 ) ، أي : قتله وفرغ منه ، ومنه
قولهم : قضى حاجته ، أي : أتمها وفرغ منها . وعلى نفس الحكم ، ومنه قوله
تعالى : ( والله يقضي بالحق ) ( 4 ) .
وسمي القضاء ، قضاء لأن القاضي يتم الأمر بالفصل ويمضيه ويفرغ منه .
ويسمى حكما ، لما فيه من منع الظالم عن ظلمه .
وعرفوه شرعا : بأنه ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية الفتوى بجزئيات ( 5 )
القوانين الشرعية ، على أشخاص معينة من البرية ، بإثبات الحقوق واستيفائها
للمستحق .
ومبدؤه : الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا .
وغايته : قطع المنازعة .
وخواصه : أن الحكم فيه لا ينتقض بالاجتهاد ، وصيرورته أصلا ينفذه غيره
من القضاة وإن خالف اجتهاده ، ما لم يخالف دليلا قطعيا . وله ولاية على كل مولى
هامش
( 1 ) الأسراء : 4 .
( 2 ) البقرة : 200 .
( 3 ) القصص : 15 .
( 4 ) الغافر : 20 .
( 5 ) في ( د ، ت ، ث ) : بجريان .