تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولو أقر بزوجة وله ولد ، أعطاها ثمن ما في يده . وإن لم يكن ولد أعطاها الربع .
شرح
الاقرار ، أو بشرط تكذيبه لنفسه في اقراره الأول ، والمشهور بين الأصحاب - وهو الذي قطع به المصنف - الثاني ، لأنه مع التكذيب يكون اعترف بتفويت حق الثاني من التركة باقراره الأول ، فكان كالمتلف عليه حقه فيغرم له ، وأما مع عدمه فلأن اقراره الثاني مع الحكم بصحة الأول يكون اقرارا بأمر ممتنع في شرع الاسلام ، فلا يترتب عليه أثر . ولو قيل بأنه يغرم للثاني بمجرد الاقرار كان قويا ، لأصالة صحة الاقرار . وكون زوجية الثاني ممتنعة في نفس الأمر ممنوع ، بل من الممكن كونه هو الزوج واقراره الأول وقع خطأ أو غلطا . وإلغاء الاقرار في حق المقر مع إمكان صحته ينافي عموم ( قبول ) ( 1 ) " اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 2 ) . والوجه أنه يغرم مطلقا إن لم يظهر لكلامه تأويلا محتملا في حقه . قوله : " ولو أقر بزوجة وله ولد . . . الخ " . الكلام في هذه كالسابقة من تنزيل كلام المصنف وغيره ( 3 ) على أن حق المقر له شائع في التركة ، فيستحق في كل شئ ثمنه أو ربعه ، وذلك شامل لمن بيده سهم لا يختلف على تقدير دخول الزوجة وخروجها ، كسهم أحد الأبوين مع الولد الذكر أو البنتين فصاعدا ، ومن يختلف بذلك كسهم أحدهما مع البنت . وعلى ما سبق ( 4 ) من الفروع يجب تقييده بما إذا كان المقر ولدا ، فلو كان أحد الأبوين أو
هامش
( 1 ) من 1 " ذ ، خ ، م " والحجريتين . ( 2 ) ذكرت مصادر الحديث في ج 7 : 274 ، هامش ( 1 ) فراجع . ( 3 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 289 . ( 4 ) في ص : ما 143 .