ولو أقر بزوجة وله ولد ، أعطاها ثمن ما في يده . وإن لم يكن ولد
أعطاها الربع .
شرح
الاقرار ، أو بشرط تكذيبه لنفسه في اقراره الأول ، والمشهور بين الأصحاب
- وهو الذي قطع به المصنف - الثاني ، لأنه مع التكذيب يكون اعترف بتفويت حق
الثاني من التركة باقراره الأول ، فكان كالمتلف عليه حقه فيغرم له ، وأما مع عدمه
فلأن اقراره الثاني مع الحكم بصحة الأول يكون اقرارا بأمر ممتنع في شرع
الاسلام ، فلا يترتب عليه أثر .
ولو قيل بأنه يغرم للثاني بمجرد الاقرار كان قويا ، لأصالة صحة الاقرار .
وكون زوجية الثاني ممتنعة في نفس الأمر ممنوع ، بل من الممكن كونه هو الزوج
واقراره الأول وقع خطأ أو غلطا . وإلغاء الاقرار في حق المقر مع إمكان صحته
ينافي عموم ( قبول ) ( 1 ) " اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 2 ) .
والوجه أنه يغرم مطلقا إن لم يظهر لكلامه تأويلا محتملا في حقه .
قوله : " ولو أقر بزوجة وله ولد . . . الخ " .
الكلام في هذه كالسابقة من تنزيل كلام المصنف وغيره ( 3 ) على أن حق
المقر له شائع في التركة ، فيستحق في كل شئ ثمنه أو ربعه ، وذلك شامل لمن
بيده سهم لا يختلف على تقدير دخول الزوجة وخروجها ، كسهم أحد الأبوين مع
الولد الذكر أو البنتين فصاعدا ، ومن يختلف بذلك كسهم أحدهما مع البنت . وعلى
ما سبق ( 4 ) من الفروع يجب تقييده بما إذا كان المقر ولدا ، فلو كان أحد الأبوين أو
هامش
( 1 ) من 1 " ذ ، خ ، م " والحجريتين .
( 2 ) ذكرت مصادر الحديث في ج 7 : 274 ، هامش ( 1 ) فراجع .
( 3 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 289 .
( 4 ) في ص : ما 143 .