تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ويلحق بذلك : النظر في الكفارات وفيه مقاصد :
الأول : في ضبط الكفارات . وقد سبق ( 1 ) الكلام في كفارات الاحرام ، فلنذكر ما سوى ذلك . وهي : مرتبة ، ومخيرة ، وما يحصل فيه الأمران ، وكفارة الجمع .
شرح
قوله : " ويلحق بذلك . . . الخ " .الكفارة اسم للتكفير ، وأصلها الستر ، لأنها تستر الذنب ، ومنه الكافر ، لأنه يستر الحق ، ويقال لليل : كافر ، لأنه يستر من يفعل فيه شيئا . وتكفير اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها ، وكفارة الظهار ما يجب بالعود فيه . وقد ورد القرآن بلفظ الكفارة كقوله تعالى : " فكفارته إطعام عشرة مساكين " ( 2 ) . وهي أنواع كثيرة منها كفارة الظهار ، واستطرد الباب كله عندها لمناسبة ذكرها وكونها تجمع الخصال الثلاث التي هي - مع البحث عن أحكامها - عمدة الباب . وقد عرفها بعضهم بأنها : طاعة مخصوصة مسقطة للعقوبة أو مخففة غالبا . وقد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فيها ، فإنها ليست عقوبة . وينتقض في طرده بالتوبة ، فإنها طاعة مخصوصة ، بل هي من أعظم الطاعات ، ثم قد تكون
هامش
( 1 ) في ج 1 : 326 . ( 2 ) المائدة : 89 .