ويلحق بذلك :
النظر في الكفارات
وفيه مقاصد :
الأول : في ضبط الكفارات . وقد سبق ( 1 ) الكلام في كفارات الاحرام ،
فلنذكر ما سوى ذلك .
وهي : مرتبة ، ومخيرة ، وما يحصل فيه الأمران ، وكفارة الجمع .
شرح
قوله : " ويلحق بذلك . . . الخ " .الكفارة اسم للتكفير ، وأصلها الستر ، لأنها تستر الذنب ، ومنه الكافر ، لأنه
يستر الحق ، ويقال لليل : كافر ، لأنه يستر من يفعل فيه شيئا . وتكفير اليمين فعل
ما يجب بالحنث فيها ، وكفارة الظهار ما يجب بالعود فيه . وقد ورد القرآن بلفظ
الكفارة كقوله تعالى : " فكفارته إطعام عشرة مساكين " ( 2 ) . وهي أنواع كثيرة منها
كفارة الظهار ، واستطرد الباب كله عندها لمناسبة ذكرها وكونها تجمع الخصال
الثلاث التي هي - مع البحث عن أحكامها - عمدة الباب .
وقد عرفها بعضهم بأنها : طاعة مخصوصة مسقطة للعقوبة أو مخففة غالبا .
وقد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فيها ، فإنها ليست عقوبة . وينتقض في
طرده بالتوبة ، فإنها طاعة مخصوصة ، بل هي من أعظم الطاعات ، ثم قد تكون
هامش
( 1 ) في ج 1 : 326 .
( 2 ) المائدة : 89 .