( 937 ) .
ثم ارتحلت إلى " دمشق " واشتغلت بها على الشيخ الفاضل المحقق
الفيلسوف شمس الدين محمد بن مكي ، فقرأت عليه من كتب الطب ، شرح
الموجز النفليسي و " غاية القصد في معرفة الفصد " من مصنفات الشيخ المبرور
المذكور ، و " فصول الفرغاني " في الهيئة وبعض " حكمة الإشراق "
للسهروردي ، وقرأت في تلك المدة بها على المرحوم الشيخ أحمد بن جابر
" الشاطبية " في علم القراءات ، وقرأت عليه القرآن بقراءة نافع وابن كثير وأبي
عمرو وعاصم .
ثم رجعت إلى " جبع " سنة ( 938 ) وبها توفي شيخنا الشيخ شمس الدين
المذكور وشيخنا المتقدم الأعلى الشيخ علي في شهر واحد وهو شهر جمادى
الأولى ، وكانت وفاة شيخنا السيد حسن ، سادس شهر رمضان سنة ( 93 ) ،
وأقمت بالبلدة المذكورة إلى تمام سنة ( 941 ) .
ورحلت إلى مصر في أول سنة ( 942 ) لتحصيل ما أمكن من العلوم ،
واجتمعت في تلك السفرة بجماعة كثيرة من الأفاضل ، فأول اجتماعي بالشيخ
شمس الدين بن طولون الدمشقي الحنفي ، وقرأت عليه جملة من الصحيحين
وأجازني روايتهما مع ما يجوز له روايته في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة .
وكان وصولي إلى مصر يوم الجمعة منتصف شهر ربيع الآخر من السنة
المتقدمة ، واشتغلت بها على جماعة ، منهم :
الشيخ شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي : قرأت عليه " منهاج
النووي " في الفقه وأكثر " مختصر الأصول " لابن الحاجب وشرح العضدي مع
مطالعة حواشيه منها السعدية والشريفية . وسمعت عليه كتبا كثيرة في الفنون
العربية والعقلية وغيرهما ، فمنها شرح التلخيص المختصر في المعاني والبيان لملا
سعد الدين ، ومنها شرح تصريف العربي ومنها شرح الشيخ المذكور لورقات
إمام الحرمين الجويني في أصول الفقه وتوضيح ابن هشام في النحو وغير ذلك مما
مسالك الأفهام — صفحة المقدمة 14
مساهمون: الشهيد الثاني
صالمقدمة ١٤