للعشرة ولم أكمل الختم بها .
ومنهم الشيخ الفاضل الكامل عبد الحميد السمهودي قرأت عليه جملة
صالحة من الفنون ، وأجازني إجازة عامة .
ومنهم الشيخ شمس الدين محمد بن عبد القادر الفرضي الشافعي :
قرأت عليه كتبا كثيرة في الحساب الهوائي ، و " المرشدة " في حساب الهندر
الغباري ، و " الياسمينية " وشرحها في علم الجبر والمقابلة . و " شرح المقنع " في علم
الجبر والمقابلة . وسمعت عليه بعض شرح " الوسيلة " . وأجازني إجازة عامة .
وسمعت بالبلد المذكور من جملة متكثرة من المشايخ يطول الخطب
بتفصيلهم ، ومنهم الشيخ عميرة ، الشيخ شهاب الدين بن عبد الحق والشيخ
شهاب الدين البلقيني والشيخ شمس الدين الديروطي وغيرهم .
ثم ارتحلت من مصر إلى الحجاز الشريف سابع عشر شهر شوال سنة
( 943 ) ورجعت إلى وطني الأول بعد قضاء الواجب من الحج والعمرة والتمتع
بزيارة النبي وآله وأصحابه صلوات الله عليهم . ووصلت رابع عشر شهر صفر
سنة ( 944 ) ، وأقمت بها إلى سنة ست وأربعين ( 946 ) .
وسافرت إلى العراق لزيارة الأئمة عليهم السلام وكان خروجي سابع
عشر شهر ربيع الآخر سنة ( 946 ) ورجوعي خامس عشر شهر شعبان منها .
وسافرت لزيارة بيت المقدس ، منتصف ذي الحجة سنة ( 948 ) ،
واجتمعت في تلك السفرة بالشيخ شمس الدين بن أبي اللطف المقدسي ،
وقرأت عليه بعض صحيح البخاري وبعض صحيح مسلم وأجازني إجازة
عامة . ثم رجعت إلى الوطن الأول المتقدم وأقمت به إلى أواخر سنة إحدى
وخمسين ( 951 ) مشتغلا بمطالعة العلم ومذاكرته مستفرغا وسعى في ذلك .
ثم برزت إلي الأوامر الإلهية والإشارات الربانية بالسفر إلى جهة الروم
والاجتماع بمن فيها من أهل الفضائل والعلوم والمتعلق بسلطان الوقت
والزمان ، السلطان سليمان بن عثمان ، وكان ذلك على خلاف مقتضى الطبع
مسالك الأفهام — صفحة المقدمة 16
مساهمون: الشهيد الثاني
صالمقدمة ١٦