وأسماء أساتذته من العامة والخاصة وشؤون أخرى من حياته المليئة بالعبر
والكرامات ما يغنينا عن نقل غيره . فرأينا أن ننقله هنا تماما لمزيد الفائدة .
قال قدس سره :
" هذه جملة من أحوالي وتصرف الزمان بي في عمري وتاريخ بعض
المهمات التي اتفقت لي " .
كان مولدي في يوم الثلاثاء ، ثالث عشر شوال سنة إحدى عشرة وتسعمائة
( 911 ) من الهجرة النبوية ، ولا أحفظ مبدأ اشتغالي بالتعلم ، لكن كان ختمي
لكتاب الله العزيز سنة عشرين وتسعمائة ( 920 ) من الهجرة النبوية وسني إذ ذاك
تسع سنين ، واشتغلت بعده بقراءة الفنون العربية والفقه على الوالد قدس
الله سره ، إلى أن توفي في العشر الأوسط من شهر رجب يوم الخميس سنة
خمس وعشرين وتسعمائة ( 925 ) وكان من جملة ما قرأته عليه من كتب الفقه
" النافع مختصر الشرائع " و " اللمعة الدمشقية " .
ثم ارتحلت في تلك السنة مهاجرا في طلب العلم إلى " مبس " ، وكان
ابتداء الانتقال في شهر شوال من السنة المذكورة ، واشتغلت على شيخنا الجليل
الشيخ علي بن عبد العالي قدس الله سره من تلك السنة إلى أواخر سنة ثلاث
وثلاثين وتسعمائة ( 933 ) وكان من جملة ما قرأته عليه : " شرائع الإسلام "
و " الإرشاد " وأكثر " القواعد " .
ثم ارتحلت في شهر ذي الحجة إلى " كرك نوح " عليه السلام وقرأت بها
على المرحوم المقدس السيد حسن بن السيد جعفر ، جملة من الفنون ، وكان مما
قرأته عليه " قواعد ابن ميثم البحراني " في الكلام و " التهذيب " في أصول الفقه
و " العمدة الجليلة في الأصول الفقهية " من مصنفات السيد المذكور و " الكافية "
في النحو ، وسمعت جملة من الفقه وغيره من الفنون .
ثم انتقلت إلى " جبع " وطني الأول زمن الوالد في شهر جمادي الآخرة سنة
أربع وثلاثين ( 934 ) ، وأقمت بها مشتغلا بمطالعة العلم والمذكرة إلى سنة
مسالك الأفهام — صفحة المقدمة 13
مساهمون: الشهيد الثاني
صالمقدمة ١٣