بقوله : " أقول : قد نقلتها من خط نقل من خطه قدس الله روحه . . " ولكن
ورد في النسب إضافات في أمل الآمل ( 1 ) وزاد عليه في أعيان الشيعة ( 2 ) وكذا في
روضات الجنات ( 3 ) .
سجاياه وشمائله
من حسن الحظ أن ترجم له تلميذه الفاضل الشيخ محمد بن علي بن
الحسن العودي الجزيني في رسالة مستقلة سماها " بغية المريد في الكشف عن
أحوال الشهيد " ولكنه مع الأسف ذهب فيما ذهب من الكتب ولم يبق منه إلا ما
وقع في يد العالم الفاضل حفيد شيخنا الشهيد : علي بن محمد بن الحسن بن
زين الدين " الشهيد الثاني " فأودعه في كتابه " الدر المنثور " .
وقد ذكر ابن العودي في سجايا الشهيد وخصائله الكريمة ما خلاصته :
" إنه لم يصرف لحظة من عمره إلا في اكتساب فضيلة ، ووزع أوقاته على
ما يعود نفعه في اليوم والليلة . أما النهار ففي تدريس ومطالعة وتصنيف
ومراجعة ، وأما الليل فله فيه استعداد كامل لتحصيل ما يبتغيه من الفضائل .
هذا مع غاية اجتهاده في التوجه إلى مولاه وقيامه بأوراد العبادة ، حتى يكل
قدماه ، وهو مع ذلك قائم بالنظر في أحوال معيشته على أحسن نظام ، وقضاء
حوائج المحتاجين بأتم قيام . . إن رآه الناظر على أسلوب ظن أنه ما تعاطى
سواه ولم يعلم أنه بلغ من كل فن منتهاه . .
ولقد كان مع علو رتبته وسمو منزلته ، على غاية من التواضع ولين
الجانب . . إذا اجتمع بالأصحاب ، عد نفسه كواحد منهم . . ولقد
شاهدت منه سنة ورودي إلى خدمته أنه كان ينقل الحطب على حمار في الليل
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 : 85 .
( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 143 .
( 3 ) روضات الجنات 3 : 352 .