تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
عالم العقل والنفس إن كانت خيرة نيرة ، فالمقبول على ما هو عليه لذة وبه مسرة كالصحيح . وإن كانت شريرة شرهة فالمقبول بالعكس على ما هو عليه ألما ، وبه غما كالمريض ، وإذا كان لها قبول فالقبول هو " على سابق العلم والعمل " ( 1 ) . الجزاء واجب ثابت فاعرفه . البرهان السادس : لما كان ما لم يبدعه الله تعالى فلا صورة له في الوجود أصلا ولا في الامكان إيجاده ، ولا في الاستطاعة إحداثه ، وكان عالم العقل والنفس سابقا في الابداعية على عالم الحس الذي هو الدنيا على ما أوردنا برهانه في كتاب " راحة العقل " ( 2 ) لزم أن صورة الأشياء كلها الموجودة في عالم الحس مما يتعلق بالحكمة ، وهي التي أبدعها الله في عالم النفس ، وإذا لزم ذلك . وكان في العالم موجود صور السياسات ومؤاخذة الجاني بجنايته ومعاقبته على ذنبه ، ثبت أن في عالم النفس جزاء . إذا الجزاء واجب ثابت . البرهان السابع : لما كانت البراهين على صدق رسالة الأنبياء ( ع . م ) وكانوا عن آخرهم أعلموا أممهم أن لهم قيامة وحشرا ونشرا وجزاء وحسابا على الخير والشر . وكان سيد الأنبياء وخاتمهم محمد المصطفى صلعم قد أخبر بمثل ذلك عن الله تعالى بقوله : * ( ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) * ( 3 ) :
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) . ( 2 ) حققه ونشره مصطفى غالب . ( 3 ) سورة 53 آية 30 .