ثم ذكر الإمام الصادق ( عليه السلام ) لشيعته بأن هناك آداب في استعمال طين قبر
الحسين ( عليه السلام ) كما جاء في رواية ابن قولويه ، قال ( عليه السلام ) : " الطين أكله حرام ، كلحم
الخنزير ، ومن أكله ثم مات لم أصل عليه ، إلا طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فأن فيه شفاء
من كل داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء " ( 1 ) .
ثم علم الإمام الصادق ( عليه السلام ) أصحابه ، الأدعية التي تقرأ عند تناول طين قبر
الحسين ( عليه السلام ) لغرض عرض الاستشفاء به ، كذلك بين ( عليه السلام ) الأماكن التي يؤخذ منها
الطين ، ففي رواية يؤخذ الطين من قبره ( عليه السلام ) على مقدار رأس ميل كما ذكر ابن
قولويه ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لو أن مريضا من
المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله ( عليه السلام ) وحرمته وولايته أخذ له من طين قبره على
رأس ميل كان له دواء وشفاء " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى يذكر الإمام الصادق بأن طين التداوي يجب أن يؤخذ من
عند رأس الشريف .
ففي رواية يونس بن ربيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن عند رأس الحسين
بن علي ( عليهما السلام ) لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام ، قال : فأتينا القبر بعد ما
سمعنا هذا الحديث ، فاحتفرنا عند رأس القبر ، فلما حفرنا قدر ذراع انحدرت
علينا من رأس القبر مثل السهلة حمراء قدر درهم ، فحملناه إلى الكوفة فمزجناه
فأقبلنا نعطي يتداوون به " ( 3 ) .
ويظهر من هذه الرواية بأن الطين الذي عند رأس الإمام الحسين ( عليه السلام ) يتصف
باللون الأحمر وله رائحة زكية ، وكان الأئمة الأطهار إذا عرضت لهم تربة الإمام
هامش
( 1 ) أنظر كامل الزيارات : 299 ، علل الشرائع : 532 ، البحار 101 : 129 .
( 2 ) أنظر : كامل الزيارات : 292 ، الوسائل 14 : 530 ، بحار الأنوار 101 : 122 .
( 3 ) أنظر : كامل الزيارات : 293 ، المستدرك 10 : 331 ، الكافي 4 : 588 ، بحار الأنوار 101 : 123 .