الحسين ( عليه السلام ) يعرفونها من لونها ورائحتها ، ففي رواية بسند عن أبي بكار قال :
" أخذت من التربة التي عند رأس قبر الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، فإنها طينة حمراء ،
فدخلت على الرضا ( عليه السلام ) فعرضتها عليه فأخذها في كفه ، ثم شمها ثم بكى حتى
جرت دموعه ، ثم قال : هذه تربة جدي " ( 1 ) .
أما مسألة الدعاء مع استعمال طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فقد أكد الإمام
الصادق ( عليه السلام ) على قراءة الأدعية المأثورة والتوسل بالله تعالى بأن يجعل هذا الطين
شفاء من كل داء ، وبدون الدعاء فأن صاحب الحاجة لا ينتفع به ، روي أن رجلا
سأل الصادق ( عليه السلام ) فقال : إني سمعتك تقول : إن تربة الحسين ( عليه السلام ) من الأدوية المفردة ،
وإنها لا تمر بداء إلا هضمته ، فقال : قد كان ، قلت ذلك : فما بالك ؟ فقال : إني
تناولتها فما انتفعت بها . فقال : أما إن لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم
يكد ينتفع بها ، قال : فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال : تقبلها قبل كل شئ
وتضعها على عينك ، ولا تناول أكثر من حمصة ، فإن من تناول أكثر فكأنما أكل من
لحومنا ودماءنا ، فقل : " اللهم إني أسألك بحق الملك الذي قبضها ، وبحق الملك
الذي خزنها ، وأسألك بحق الوصي الذي حل فيها ، أن تصلي على محمد وآل
محمد ، وأن تجعله شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، وحفظا من كل سوء " .
فإذا قلت ذلك فاشددها في شئ ، واقرأ عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر ، فإن
الدعاء الذي تقدم لأخذها هو الاستيذان عليها وأقرأ إنا أنزلناه ختمها ( 2 ) .
وجاء رجل إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقال له : إني رجل كثير العلل والأمراض ،
وما تركت دواء إلا تداويت به ، فقال لي : فأين أنت عن تربة الحسين ( عليه السلام ) فإن فيها
هامش
( 1 ) المستدرك 11 : 334 ، بحار الأنوار 101 : 131 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 734 ، بحار الأنوار 101 : 135 .