الماء " ( 1 ) .
أما الحرم فهو أوسع من الحائر بكثير كما جاء في رواية عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
" حريم قبر الحسين ( عليه السلام ) خمس فراسخ من جانب القبر " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى قال ( عليه السلام ) : " حرمة قبر الحسين فرسخ في فرسخ في أربعة
جوانب القبر " ( 3 ) . من هنا جاء التمييز بين الحائر والحرم ، وربما جاءت مساحة
الحرم التي حددها الإمام الصادق ( عليه السلام ) بخمس فراسخ من جوانب القبر أو في فرسخ
من جهاته الأربعة ، ضمن الأراضي التي ابتاعها الحسين ( عليه السلام ) أثناء نزوله بكربلاء
بقيمة ستين ألف درهم من أصحابها سكان الغاضرية ونينوى ، وكانت مساحتها
أربعة أميال في أربعة أميال وتصدق عليهم ، وشرط أن يرشدوا إلى قبره وأن يضيفوا
من زواره ثلاثة أيام ، وقد أكد الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذه الرواية حيث قال : " حرم
الحسين ( عليه السلام ) الذي اشترى أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه ،
حرام على غيرهم ممن خالفهم ، وفيه البركة " ( 4 ) .
أما الحائر فقد وردت فيه روايات مرفوعة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بأن له
حرمة وفضلا عند الله سبحانه وتعالى ، ففي رواية إسماعيل بن جابر ، مرفوعة إلى
الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " تتم الصلاة في أربعة مواضع : في المسجد الحرام ، وفي
مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفي مسجد الكوفة ، وفي حائر الحسين ( عليه السلام ) " ( 5 ) .
وروى أبو زياد القندي ، قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " أحب لك ما أحب لنفسي
هامش
( 1 ) الحدائق الناظرة 2 : 345 .
( 2 ) التهذيب 6 : 71 ، بحار الأنوار 101 : 111 .
( 3 ) أنظر : كامل الزيارات : 285 ، الوسائل 14 : 510 ، المستدرك 10 : 320 .
( 4 ) تاريخ كربلاء وحائر الحسين : 44 .
( 5 ، 4 ) مصباح المتهجد : 731 ، بحار الأنوار 89 : 77 .