وأكره لك ما أكره لنفسي ، تتم الصلاة في الحرمين ، وبالكوفة ، وعند حرم
الحسين " ( 1 ) .
وروي أبو حذيفة بن منصور قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
" تتم الصلاة في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد الكوفة ، وحرم
الحسين " ، وفي خبر آخر وفي حرم الله وحرم رسوله ، ومسجد الكوفة ، وحرم
الحسين ( 2 ) .
لقد حاز الحائر الحسيني هذه الفضيلة العظيمة بإتمام الصلاة فيه كما تتم
الصلاة في الحرمين ، ومسجد الكوفة ، لكن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في روايته السالفة
تجاوز الحائر حتى شمل الحرم جميعه بإتمام الصلاة فيه ، وهذا دليل على أن الحرم
الحسيني هو مستقر لعامة المسلمين ، كما أصبح الحرمين مستقرا لهم ، ومن هذه
الحالة تتم الصلاة فيهما .
وكان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يعلمون ما للحائر الحسيني من فضل عظيم وهو
بقعة مطهرة ، فكانوا ( عليهم السلام ) عند ضنك الحياة يلجأون إلى الحائر الحسيني بالدعاء
والتوسل إلى الله تعالى ، فلعمري إذا كان موضع قبر الحسين روضة من رياض
الجنة ، وتتم الصلاة فيه فإنه حري على الله وهو يحب أن يدعى فيه والدعاء فيه
مقبول ، ويضاعف فيه الأجر والثواب .
ففي رواية ابن قولويه ، عن أبي هاشم الجعفري قال : " بعث إلي أبو
الحسن ( عليه السلام ) في مرضه ، وإلى محمد بن حمزة ، فسبقني إليه محمد بن حمزة ،
وأخبرني أنه ما زال يقول : ابعثوا إلى الحائر [ ابعثوا إلى الحائر ] ، فقلت لمحمد : ألا
قلت : أنا أذهب إلى الحائر ؟ !
هامش
( 2 ) مصباح المتهجد : 713 ، بحار الأنوار 101 : 111 .