إسماعيل : اللهم العن قاتل الحسين ( 1 ) .
- وإن موسى كان ذات يوما سائرا ومعه يوشع بن نون ، فلما جاء إلى
أرض كربلاء أنخرق نعله ، وأنقطع شركه ، ودخل الحسك في رجليه ، وسأل دمه .
فقال : إلهي أي شئ حدث مني ؟ فأوحى الله إليه ، أن هنا يقتل الحسين ، وهنا
يسفك دمه فسال دمك موافقة لدمه ، فقال : رب ومن يكون الحسين ؟ فقيل له : هو
سبط محمد المصطفى وابن علي المرتضى ، فقال : ومن يكون قاتله ؟ فقيل : هو
يزيد لعين السمك في البحار ، والوحوش في القفار ، والطير في الهواء ، فرفع موسى
يديه ولعن يزيد ودعا عليه ، وأمن بن نون على دعائه ومضى لشأنه ( 2 ) .
- وإن سليمان ( عليه السلام ) كان يجلس على بساطه ويسير في الهواء فمر ذات يوم
وهو سائر في أرض كربلاء ، فأدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خافوا
السقوط ، فسكنت الريح ونزل البساط في أرض كربلاء فقال سليمان للريح : لم
سكنت ؟ فقالت : إن هنا يقتل الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : ومن قاتله ؟ قالت : اللعين يزيد ،
فرفع سليمان يديه ولعنه ودعا عليه ، وأمن دعاءه الإنس والجن ، فهبت الريح وسار
البساط ( 3 ) .
- وإن عيسى ( عليه السلام ) كان سائحا في البراري ومعه الحواريون ، فمروا بكربلاء
فرأوا أسدا كاشرا قد أخذ الطريق ، فتقدم عيسى إلى الأسد وقال له : لم جلست في
هذا الطريق ولا تدعنا نمر فيه ؟ فقال الأسد بلسان فصيح : إني لن أدع لكم الطريق
حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين ( عليه السلام ) ، فقال عيسى : ومن يكون الحسين ؟ قال : سبط
هامش
( 1 ) أنظر : جمع الجوامع 1 : 26 ، كنز العمال 12 : 122 - 127 ، تاريخ الإسلام 3 : 10 ، سبط ابن الجوزي :
250 ، ابن كثير في تاريخه 8 : 199 .
( 2 ) كنزل العمال 12 : 673 .
( 3 ) دائرة المعارف 2 : 187 .