محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خليفة مستخلف مترف ، يقتل خلف وخلف الخلف ( 1 ) .
- قال الحافظ الخوارزمي ولما أتى على الحسين من ولادته سنة كاملة ،
هبط على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنا عشر ملكا محمرة وجوههم ، قد نشروا أجنحتهم ،
وهم يقولون : يا محمد سينزل بولدك الحسين ما نزل بهابيل من قابيل ، وسيعطى
مثل أجر هابيل ، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، قال : ولم يبق في السماء ملك
إلا ونزل على النبي يعزيه بالحسين ويخبره بثواب ما يعطى ، ويعرض عليه تربته ،
والنبي يقول : اللهم أخذل من خذله ، وأقتل من قتله ، ولا تمنعه بما طلبه .
ولما أتت على الحسين من مولده سنتان كاملتان ، خرج النبي في سفر فلما
كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ودمعت عيناه ، فسئل عن ذلك فقال : هذا
جبريل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها : كربلاء ، يقتل فيها ولدي
الحسين بن فاطمة ، فقيل : من يقتله يا رسول الله ؟ فقال : رجل يقال له يزيد ، لا
بارك الله في نفسه ، وكأني أنظر إلى منصرفه ومدفنه بها ، وقد أهدى رأسه ، والله ما
ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرح إلا خالف الله بين قلبه ولسانه - يعني ليس
في قلبه ما يكون بلسانه من الشهادة - قال : ثم رجع النبي من سفره ذلك مغموما ،
فصعد المنبر فخطب ووعظ والحسين بين يديه مع الحسن ، فلما فرغ من خطبته
وضع يده اليمنى على رأس الحسين ، وقال : اللهم إني محمد عبدك ونبيك ، وهذان
أطائب عترتي ، وخيار ذريتي ، وأرومتي ، ومن أخلفهما بعدي .
اللهم وقد أخبرني جبريل بأن ولدي هذا مقتول مخذول ، اللهم فبارك لي في
هامش
( 1 ) ذكر الحافظ السيوطي شطرا منه في الجامع الكبير 6 : 223 : لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان أما إنه
نعي إلي حبيبي حسين ، أتيت بتربته ، ورأيت قاتلة ، أما إنه لا يقتل بين ظهراني قوم فلا ينصروه إلا
عمهم الله بعقاب .
أخرجه الخوارزمي : 160 - 161 عن الطبراني بأسانيد ولفظه التام .