هذا الموضع يقتل الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : من القاتل ؟ قال : لعين أهل السماوات
والأرض يزيد ، فلعنه نوح أربع مرات فسارت السفينة حتى بلغت الجودي
واستقرت عليه ( 1 ) .
29 - وإن إبراهيم مر في أرض كربلاء وهو راكب فرسا ، فعثرت به وسقط
إبراهيم ( عليه السلام ) وشج رأسه وسال دمه ، فأخذ في الاستغفار ، وقال : إلهي أي شئ
حدث مني ؟ فنزل إليه جبرئيل وقال : يا إبراهيم ما حدث منك ذنب ، ولكن هنا
يقتل سبط خاتم الأنبياء وابن خاتم الأوصياء ، فسأل دمك موافقة لدمه ، قال : يا
جبرئيل ومن يكون قاتله ؟ قال : اللعين يزيد ، والقلم جرى على اللوح بلعنه بغير
إذن ربه ، فأوحى الله إلى القلم أنك استحقيت الثناء بهذا اللعن ، فرفع إبراهيم ( عليه السلام ) يديه
ولعن يزيد لعنا كثيرا وأمن فرسه بلسان فصيح ، فقال إبراهيم لفرسه : أي شئ
عرفت حتى تؤمن على دعائي ؟
فقال : يا إبراهيم أنا أفتخر بركوبك علي ، فلما عثرت وسقطت عن ظهري
أخجلني ، وكان سبب ذلك من يزيد ( 2 ) .
- وإن إسماعيل ( عليه السلام ) كانت أغنامه ترعى بشط الفرات فأخبره الراعي أنها
لا تشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوما ، فسأل ربه عن سبب ذلك ؟ فنزل
جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا إسماعيل : سل غنمك فإنها تجيبك عن سبب ذلك ، فقال : لم
لا تشربن من هذا الماء ؟ فقالت بلسان فصيح : قد بلغنا أن ولدك الحسين ( عليه السلام ) سبط
محمد يقتل عطشان ، فنحن لا نشرب من هذا المشرعة حزنا عليه . فسألها عن
قاتله فقالت : يقتله لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين يزيد ، فقال
هامش
( 1 ) دائرة المعارف 2 : 186 .
( 2 ) المصدر السابق .