بن علي ( رضي الله عنه ) ، فأما الحيران فجمع حائر ، وهو مستنقع ماء يتحير فيه فيجئ
ويذهب .
والحائر : وهي الأرض المنخفضة التي تضم موضع قبر الحسين ( عليه السلام ) إلى رواق
بقعته الشريفة ، وقد حار الماء حولها على عهد المتوكل العباسي عام 236 ه وكانت
للحائر وهدة فسيحة محدودة بسلسلة تلال ممدودة وربوات متصلة في الجهات
الشمالية الغربية والجنوبية منه تشكل للناظرين نصف دائرة مدخلها الجهة الشرقية ،
حيث يتوجه منها الزائر إلى مثوى العباس بن علي ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
وقال المرحوم الدكتور مصطفى جواد : " فالحائر اسم عربي وكانت أرض
كربلاء من مساكن العرب منذ الجاهلية ، ولذلك سميت أكبر مدينة في هذا الموضع
( عين التمر ) ، وهذا الاسم المركب الإضافي يحتوي على اسمين عربيين خالصي
العروبة . فهل كانت تسمية الحائر قبل الإسلام ؟ وقد ذكر ياقوت الحموي في معجم
البلدان أيضا : ( يوم حائر ملهم أيضا على حنيفة ويشكر ) فهذا الحائر كان في جزيرة
العرب فيجوز فيه الأمران أعني أنه سمي في الجاهلية بالحائر ، وأنه سمي في
الإسلام بهذا الاسم " ( 2 ) .
وتابع المرحوم مصطفى جواد قائلا : " وقد ذكرنا أن الحائر اسم عربي وأن
العرب سكنوا هذه البلاد منذ عصور الجاهلية ، فلا بد من أن يكون معروفا قبل
استشهاد الحسين ( عليه السلام ) ، لأن هذه التسمية هي والحيرة والحيرة من أصل واحد ، وقد
قال ياقوت في كلامه على ( الحيرة ) . وأكثره مذكور في الطبري : " وفي بعض أخبار
أهل السير ، سار أردشير إلى الاردوان ملك النبط ، وقد اختلفوا عليه وشاغبه ملك
من ملوك النبط يقال له : باب ، فاستعان كل واحد منهما بمن يليه من العرب ليقاتل
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الشيعية 9 : 356 .
( 2 ) موسوعة العتبات المقدسة 8 : 22 .