اني يذكرني هندا وجارتها * بالطف صوت حمامات على نبق
بنات ماء معا بيض جآجئها * حمر مناقرها صفر الحماليق
أيدي السحاة بهن الدهر معملة * كأنما لونها رجع المخاريق
أفني قلادي وما جمعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق
وقال الزبيدي " صاحب تاج العروس " ( 1 ) : والطف قرب الكوفة ، وبه قتل الإمام
الحسين ( رضي الله عنه ) سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات ، وكانت يومئذ تجري
قريبا منه ، قال أبو دهبل الجمحي : ( 2 )
تبيت سكارى من أمية نوما * وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وما أفسد الإسلام إلا عصابة * تأمر نوكاها فدام نعيمها
فصارت قناة الدين في كف ظالم * إذا اعوج منها جانب لا يقيمها
3 - الحاير :
بعد الألف ياء مكسورة ، وراء ، وهو في الأصل حوض يصب إليه سيل الماء
من الأمطار ، سمي بذلك لأن الماء يتحير فيه ، ويرجع من أقصاه إلى أدناه ، وقال
الأصمعي : يقال للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران ،
وأكثر الناس يسمونه الحائر الحير كما يقولون كعائشة عيشه .
والحائر : قبر الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) ، وقال أبو القاسم علي بن حمزة البصري
ردا على ثعلب في الفصيح : قيل الحائر لهذا الذي يسميه العامة حيير وجمعه حيران
وحوران ، قال أبو القاسم : هو الحائر إلا أنه لا جمع له لأنه اسم لموضع قبر الحسين
هامش
( 1 ) تاج العروس 6 : 183 .
( 2 ) معجم البلدان 4 : 36 . وله أيضا :
مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها يوم حلت