تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لقد عاب ابن تيمية على الشيعة بناء قبور أئمتهم وإبرازها بما يليق بمكانتهم السامية بين المسلمين فيعتبر هذا مروق عن الدين ، ومخالفة لإجماع المسلمين ، والواجب أن يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ( 1 ) . ثم يقول : نص على ذلك أئمة الإسلام من أهل المذاهب الأربعة ، تبعه على رأيه ذلك محقق الكتاب السيد الجميلي ، فراح أي الجميلي يسرد في هامش الكتاب آراء المذاهب الأربعة في تحريم البناء على القبور ( 2 ) . وفات الأستاذ الجميلي البناء الفخم الذي شيد على قبر أبي حنيفة ، إمام مذهب الحنفية في الأعظمية ببغداد . كما فاته أيضا البناء الضخم الذي ضم ضريح عبد القادر الگيلاني في بغداد أيضا ، وغيرها كثير سواء في بغداد أو القاهرة أو دمشق أو بقية عواصم المسلمين . كانت هذه وقفة قصيرة مع صاحب الآراء المتطرفة ابن تيمية ، وقد ظهر في كتيبه متخبطا في أفكاره يبتعد كثيرا عن موضوعه الأساسي ، لكنه جعله ذريعة لصب جام غضبه على أهل البيت ، وإلا ما علاقة ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بموضوعه ( رأس الحسين ) فيقول : " وبمثل ذلك علمنا كذب من يدعي النص على علي " ، والمتتبع لابن تيمية في كتابه هذا يخرج بحصيلة إنه لا يحسد ابن تيمية على سعة اطلاعه ومعرفته بالتاريخ ، وإن ما أوردناه من بعض ما ذكر شيخ الإسلام يبقى للقارئ الكريم الحرية في إصدار حكمه ، لأن القارئ النابه هو الذي يميز الغث من السمين . * * *
هامش
( 1 ) رأس الحسين : 213 . ( 2 ) المصدر السابق : 214 .
مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 184 | السيد تحسين آل شبيب الموسوي