حديثكم بمجيئي ! قال أبو الحسن علي بن يحيى ( وكان شيخ الجماعة ومقدما
فيهم ) : لا والله يا أبا عبد الله ( أعزك الله ) أمسكنا بحال من الأحوال ، فقال لهم : يا
أصحابنا اعلموا أن الله ( عز وجل ) سائلي عما أقول لكم وما أعتقده من المذهب ،
حتى حلف بعتق جواريه ومماليكه وحبس دوابه ، أنه ما يعتقد إلا ولاية ( أمير
المؤمنين ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والسادة الأئمة ( عليهم السلام ) ، وعدهم واحدا واحدا ،
وساق الحديث ، فانبسط إليه أصحابنا " ( 1 ) .
يستدل من رواية ابن طاووس أن المجلس كان يضم رجالا من الشيعة لتهنئة
محمد بن عمران الحجاج بسلامته على أثر سقوط السقيفة سنة 273 ه ، وكان في
المجلس العباس بن أحمد العباسي الذي كان يتشيع ، وعند دخول إسماعيل بن
عيسى العباسي أحجموا عن الكلام ، حتى صرح لهم بانتمائه إلى مذهب أهل البيت ،
وموالاة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
عمارة محمد بن زيد الملقب بالداعي الصغير
بعد سقوط عمارة المنتصر عام 273 ه ، قام بتجديدها محمد بن زيد بن
الحسن بن محمد بن إسماعيل جالب الحجارة بن الحسن دفين الحاجز بن زيد بن
الجواد بن الحسن بن السبط بن علي بن أبي طالب ، الملقب بالداعي الصغير ، وقد
ملك طبرستان بعد أخيه الحسن الملقب بالداعي الكبير مدة عشرين سنة ( 2 ) ، وقد
قام بتشييد البناء للمشهدين الغروي والحائري ، وقد ذكر محمد بن أبي طالب بعد
إعادة تعمير القبر في عهد المنتصر بالله فقال : " إلى أن خرج الداعيان الحسن ومحمد
هامش
( 1 ) فرحة الغري : 160 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 628 .