تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
القائمين بخدمة الحائر المقدس ، فأمر بإحضار سادنه ابن أبي داود لينال العقاب لقاء قيامه بخدمة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ولما أحضر ابن داود سأله الرشيد وهو يستشيط غيظا : ما الذي صيرك في الحير ؟ فأجابه : إن الحسن بن راشد هو الذي وضعني في ذلك الموضع ، فهز الرشيد رأسه من الغيظ وقال : ما أخلط أن يكون هذا من تخليط الحسن أحضروه ! ولما أحضر الحسن قال له : ما حملك على أن صيرت هذا الرجل في الحير ؟ فقال الحسن : رحم الله من صيره في الحير ، أمرتني أم موسى أن أصيره فيه ، وأن أجري عليه في كل شهر ثلاثين درهما . فسكت الرشيد ولم يحر جوابا ، ثم قال : ردوه إلى الحير ، وأجروا عليه ما أجرته أم موسى ( 1 ) . لكن الرشيد آل على نفسه على أن يضع حدا لهذا القبر فأخذ بهدمه وتخريبه ، ففي رواية محمد بن أبي طالب ، حيث قال : " وكان قد بني على قبر الحسين ( عليه السلام ) مسجد ، ولم يزل كذلك بعد بني أمية ، وفي زمن بني العباس إلى زمن هارون الرشيد ، فإنه خربه وقطع السدرة التي كانت نابتة عنده وكرب موضع القبر " ( 2 ) . فإذا كان بنو أمية تساهلوا بعض الشئ عن التعرض للقبر الشريف ، فبني العباس ندموا على عدم مشاركتهم في تصفية الحسين جسديا ، فتتبعوه وهو رميما ،
هامش
( 1 ) الطبري 10 : 118 . ( 2 ) أعيان الشيعة 3 : 628 . ويوجد إلى الآن باب من أبواب الصحن الشريف يسمى باب السدرة ، ولعل السدرة كانت عنده أو بجنبه .