تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فناداني وقال : ويحك ، فصرت إليه ونعلي في رجلي وعلي قميص وإزار ، فأجلسني بين يديه ، فالتفت إليه موسى فقال : هذا رجل كلمنا فيه ؟ قال : لا ، ولكن جئت به شاهدا عليك ، قال : في ماذا ؟ قال : إني رأيتك وما صنعت بهذا القبر . قال : أي قبر ؟ قال : قبر الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان موسى قد وجه إليه من كربه وكرب جميع أرض الحائر وحرثها وزرع الزرع فيها ، فانتفخ موسى حتى كاد أن ينقد ، ثم قال : ما أنت وذاك ( 1 ) . . . إلى آخر الرواية " . يتضح من رواية الحماني بأن القبر الشريف كان عرضة للعبث والتخريب على أيدي العباسيين خلفاء كانوا أم ولاة .

عمارة المأمون

بعد هدم الرشيد للقبر عام 193 ه‍ ، حيث هلك بعده بقليل ، ثم تولى الأمين عرش الخلافة بعد أبيه ، حدث انفراج نسبي للشيعة ، كما استفاد الشيعة من انشغال الأمين بلهوه ومجونه ، ومن ثم بعد ذلك النزاع المسلح بينه وبين المأمون ، فهرعوا لزيارة القبر بلا خوف ولا وجل . ويظهر أن الحائر الحسيني لم ينال من الأعمار في عهد الأمين إلا شيئا طفيفا ، ويظهر أن الأهالي قاموا بذلك عند تخريب الرشيد للقبر المطهر . وبعد انتصار المأمون وتسلمه لمقاليد الخلافة ، كان قد آثر التقرب للعلويين ، وكان قبل هذا قد دعا الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وجعله وليا لعهده ، واستبدل
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 333 ، بحار الأنوار 45 : 398 .
مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 128 | السيد تحسين آل شبيب الموسوي