محمد بن عبد الله بن الحسن ( ذو النفس الزكية ) ، في اجتماع ضم بني هاشم لاختيار
المرشح للخلافة ، عندما بدأ حكم بني أمية في الانحلال في السنين الأخيرة من
عهدهم .
وكذلك بايع السفاح والمنصور عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام )
عندما ثأر في عهد خلافة إبراهيم بن الوليد الأموي ، وقد استطاع بن معاوية هذا أن
يبسط نفوذه على أصبهان ، وقومس ، وحلوان ، والري ، ففي رواية أبي الفرج
الأصفهاني أنه قال : " إنه سيطر على مياه البصرة ومياه الكوفة وهمدان وقم والري
وفارس وأقام هو بأصبهان " ( 1 ) ، " فقصدته بنو هاشم جميعا منهم السفاح والمنصور
وعيسى بن علي " ( 2 ) .
وعندما انتهت حركة ابن معاوية بالفشل ، كان عبد الله بن علي بن عبد الله بن
عباس ضمن الأسرى الذين أسرتهم القوات الموالية لبني أمية ، ثم شفع فيه وأطلق
سراحه ( 3 ) .
ولما آلت الأمور إلى بني العباس أرادوا أن يتحرروا من بيعة العلويين ،
فأرهبوهم بالخوف والترهيب ، حتى زجوا بهم في السجون ، واستعملوا معهم شتى
وسائل القهر والتعذيب ، وكان ابتداء هذا الانحراف الذي صار علنا في زمن أبي
جعفر المنصور ، وإن كان في دولتهم مستورا وخفيف الوطأة في بداية الأمر .
الحائر الحسيني في عهد الرشيد
تمتعت الشيعة ببعض الهدوء النسبي في زمن الخليفة المهدي ، فكانت
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 156 .
( 2 ) المصدر السابق : 157 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 5 : 372 .