تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
محمد بن عبد الله بن الحسن ( ذو النفس الزكية ) ، في اجتماع ضم بني هاشم لاختيار المرشح للخلافة ، عندما بدأ حكم بني أمية في الانحلال في السنين الأخيرة من عهدهم . وكذلك بايع السفاح والمنصور عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) عندما ثأر في عهد خلافة إبراهيم بن الوليد الأموي ، وقد استطاع بن معاوية هذا أن يبسط نفوذه على أصبهان ، وقومس ، وحلوان ، والري ، ففي رواية أبي الفرج الأصفهاني أنه قال : " إنه سيطر على مياه البصرة ومياه الكوفة وهمدان وقم والري وفارس وأقام هو بأصبهان " ( 1 ) ، " فقصدته بنو هاشم جميعا منهم السفاح والمنصور وعيسى بن علي " ( 2 ) . وعندما انتهت حركة ابن معاوية بالفشل ، كان عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس ضمن الأسرى الذين أسرتهم القوات الموالية لبني أمية ، ثم شفع فيه وأطلق سراحه ( 3 ) . ولما آلت الأمور إلى بني العباس أرادوا أن يتحرروا من بيعة العلويين ، فأرهبوهم بالخوف والترهيب ، حتى زجوا بهم في السجون ، واستعملوا معهم شتى وسائل القهر والتعذيب ، وكان ابتداء هذا الانحراف الذي صار علنا في زمن أبي جعفر المنصور ، وإن كان في دولتهم مستورا وخفيف الوطأة في بداية الأمر .

الحائر الحسيني في عهد الرشيد

تمتعت الشيعة ببعض الهدوء النسبي في زمن الخليفة المهدي ، فكانت
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 156 . ( 2 ) المصدر السابق : 157 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 5 : 372 .