طويل حتى قال : " إذا أتيت أبا عبد الله فأغتسل على شاطئ الفرات ثم البس ثيابك
الطاهرة ، ثم امش حافيا ، فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله ، وعليك
بالتكبير والتهليل والتمجيد والتعظيم لله كثيرا والصلاة على محمد وأهل بيته ، حتى
تصير إلى باب الحائر ، ثم تقول :
" السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار
قبر ابن نبي الله ، ثم أخط عشر خطى ثم قف فكبر ثلاثين تكبيرة " ( 1 ) .
يستفاد من هذه الروايات ، على وجود بناء على الحائر الحسيني في زمن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) المولود سنة 80 ه والمتوفى سنة 140 ه ، وقد توصل العلامة
الشعراني على أن الحائر في تلك الفترة أعظم من الحائر الحالي فقال :
" المستفاد من هذا الحديث أن الحائر كان أعظم من الحرم الحالي - أعني :
تحت القبة والرواق الواقع على أطرافه - ، وذلك لأن الفاصلة بين الباب وما يقف فيه
الزائر حول القبر الشريف كان أكثر من عشر خطوات ، والضلع الجنوبي من جدار
الحائر ، وإلا لوجب بأنك تدور أو تطوف أو تحول حتى تأتيه من قبل وجهه ، لكن
اكتفى بقوله امش حتى تأتيه " ( 2 ) .
وفي رواية أبي حمزة الثمالي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أردت زيارة قبر
العباس بن علي ( عليه السلام ) - وهو على شط الفرات بحذاء الحائر - فقف على باب السقيفة .
يتضح من الروايات المذكورة : على وجود مسجد للحسين ( عليه السلام ) وسقيفة ،
تظلها شجرة السدرة حتى الأيام الأخيرة للعهد الأموي . وذكر محمد بن أبي طالب
عند ذكره لمشهد الحسين ( عليه السلام ) : " أنه اتخذ على الرمس الأقدس لعهد الدولة المروانية
مسجدا " .
هامش
( 1 ، 2 ) كامل الزيارات : 217 .