وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يصرح بثواب زيارة الحسين ( عليه السلام ) بقوله :
كمن حج ثلاث حجج مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
الإمام الصادق ( عليه السلام ) وزوار القبر الشريف
أصبحت الشيعة في عهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) تأخذ منحا جديدا سواء من
الناحية الفكرية أو العددية ، خصوصا في نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة
العباسية ، وقد استطاع الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهو القائد الروحي للشيعة أن يوجه
أصحابه نحو المسار الصحيح الذي يتبناه أئمة الهدى ( عليهم السلام ) في تطبيق الشريعة
المحمدية الأصيلة ، بعيدا عن الزيف والانحراف الذي أخذ يدب في أوصال الأمة
عند ولادة المذاهب التي انحرفت عن مسار أهل البيت ( عليهم السلام ) وكانت بتشجيع من
حكام السوء .
ففي هذا الجو المشحون بالمتناقضات كانت الشيعة تلتف حول قيادة الإمام
الصادق ( عليه السلام ) يأخذون عنه الحديث ، ويدونون الرواية ، ويستفسرون عما أشكل
عليهم من أمورهم الدينية ، ومنها الأسئلة التي تدور حول فضل وثواب زيارة قبر
سيد الشهداء ( عليه السلام ) .
ففي رواية هشام بن سالم قال : أتيت الإمام الصادق فقلت له : يا ابن رسول
الله هل يزار والدك ؟ قال : نعم ويصلى عنده ، قال : فما لمن تركه رغبة عنه ؟ قال :
الحسرة يوم الحسرة ، قال : فما لمن أقام عنده ؟ قال : وكل يوم بألف شهر ، قال :
فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ؟ قال : درهم بألف درهم ، قال : فما لمن
مات في سفره إليه ؟ قال : تشيعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 15 .