ولله در الشاعر دعبل الخزاعي حيث يقول في زيارة قبر سيد الشهداء :
زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار
لم لا أزورك يا حسين لك الفدى * قومي ومن عطفت عليه نزار
ولك المودة في قلوب أولي النهي * وعلى عدوك مقتة ودثار
لقد أصبح قبر الحسين ( عليه السلام ) محط أنظار المسلمين وكان لأهل البيت ( عليهم السلام ) دورا
بارزا في توجيههم وحثهم على زيارة القبر الشريف ، وما لزيارته من فضل عظيم
عند الله سبحانه وتعالى ، ومن قبلهم كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخبر بفضل زيارته ( عليه السلام ) وأن
زواره هم الصديقون من أمته ، كما جاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا دخل الحسين ( عليه السلام ) اجتذبه إليه ثم يقول لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أمسكه ، ثم
يقع عليه فيقبله ويبكي ، يقول : يا أبه لم تبكي ؟ فيقول : يا بني أقبل موضع السيوف
منك وابكي ، قال : يا أبه وأقتل ؟ قال : إي والله وأبوك وأخوك وأنت ، قال : يا أبه
فمصارعنا شتى ؟ قال : نعم يا بني ، قال : فمن يزورنا من أمتك ؟ قال : لا يزورني
ويزور أباك وأخاك وأنت إلا الصديقون من أمتي " ( 1 ) .
وفي رواية ابن قولويه بسند عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان الحسين بن علي
في حجر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ما أشد
إعجابك بهذا الصبي ؟ فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به ، وهو ثمرة
فؤادي وقرة عيني ، أما إن أمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله حجة من
حججي ، قالت : يا رسول الله حجة من حججك ؟ قال : نعم وحجتين من حججي ،
قالت : يا رسول الله حجتين من حججك ؟ قال : نعم ، وأربعة ، قال : فلم تزل تزاده
ويزيد ويضعفه حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأعمارها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العوالم 17 : 183 .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 : 280 .