شاء الله .
نعم لا أظن القول بالإثبات المطلق من أحد . وحينئذ ينبغي تقديم وجه
القول بالنفي المطلق ، ثم الشروع في وجه الإثبات الجزئي مع تعيين ما هو الحجة
منه ، فنقول :
إنه استدل المانعون عن حجية الخبر على الإطلاق - بعد الأصل - بالأدلة
الثلاثة :
فمن الكتاب آيات النهي عن الأخذ بغير العلم ( 1 ) وأن الظن غير مغن عن
الحق ( 2 ) وأمثالهما .
ومن السنة أخبار النهي عما لا يوافق القرآن ، أو المخالف وأنه زخرف ( 3 ) أو
اضربه على الجدار ( 4 ) .
ومن الاجماع ما ادعاه السيد ( 5 ) وأتباعه ( 6 ) على عدم العمل بأخبار
الآحاد ، وأنه بمنزلة الأخذ بالقياس عندهم .
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .
( 2 ) النجم : 28 . ويونس : 36 .
( 3 ) راجع الوسائل 18 : 78 - 79 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 12
و 14 و 15 وغيرها .
( 4 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 5 ( مقدمة المؤلف ) ولفظ الحديث هكذا : " اضربوه عرض
الحائط " .
( 5 ) رسائل السيد المرتضى 1 : 24 والمجموعة الثالثة : 309 .
( 6 ) كابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 475 . وابن إدريس في السرائر 1 : 51 .
والقاضي في المهذب 2 : 598 .