[ المقالة الثامنة ]
في حجية [ خبر ] الواحد
وهي العمدة في نظر الأصحاب في مقام استنباط الأحكام ، ولذا جعلوها في
عمدة المسائل الأصولية الراجعة إلى القواعد الواقعة في طريق استخراج الحكم ،
أو الراجعة إلى ما ينتهي إليه المجتهد في مقام العمل .
وربما [ يشمل ] هذا البيان الطرق والأصول العملية ، ولو غير التنزيلية
منها ، بخلاف البيان الأول ، فإنه : يختص بالأدلة الاجتهادية والأصول التنزيلية
الناظرة إلى الواقعيات . ولقد قررنا في أول الكتاب أن مدار كل علم نقلي على
تدوين كليات وافية بغرض مخصوص بلا احتياج إلى تشكيل موضوع للعلم ،
بحيث يبحث فيه عن عوارضه .
وعليه : فلا يحتاج - في مسألتنا هذه - إلى إتعاب النفس بجعل الموضوع
الأدلة الأربعة بذاتها ، وجعل البحث عن دليليتها [ من ] عوارض الموضوع ،
كيف ؟ ومع تعدد الموضوع لا داعي [ إلى ] جعله علما واحدا ، بل ينبغي أن تكون
علوما متعددة حسب تعدد موضوعه ، فطرو الوحدة على [ الجعليات ] ليس إلا
بلحاظ وحدة الغرض ، فيلغى حينئذ اعتبار وجود الموضوع عن [ المميزية ] ،
مقالات الأصول — صفحة 79
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٧٩