دعوى الشيخ - مع قرب عهده بالسيد والتفاته [ إلى ] دعواه - قرينة تامة على
حمل كلام السيد على عدم الأخذ بكل خبر ، ولو مع عدم الوثوق بصدوره ، فضلا
عما يوثق بعدمه ، وأن غرضه من الدعوى المزبورة على الإطلاق رد العامة [ في ]
إلقائهم رواياتهم المجعولة في قبال السيد إلزاما له وإفحاما ، فأنكر الحجية على
الإطلاق تقية وتورية ، وإلا فأصل غرضه نفي حجية ما لا يوثق بصدوره ، فضلا
عما يوثق بكذبه ، كما أن معقد إجماع الشيخ - أيضا - منصرف عن مثل هذه الأخبار
، فلا معارضة - حينئذ - بين الإجماعين الصادرين عن المتبحرين
[ القريبي ] العصر ، كما لا يخفى . هذا .
مع إمكان حمل كلام السيد على زمان الانفتاح ، كوصول يده إلى السفراء
ونوابه [ الخاصة ] ، وحمل كلام الشيخ على زمان الانسداد ، ولكن الانصاف أن
الجمع الأول أولى ، لإرجاع الأئمة في زمانهم شيعتهم إلى ثقات أصحابهم ، كما
[ يومئ ] إليه جملة من النصوص ( 1 ) البالغة إلى حد التواتر ، ولو إجمالا ، كما لا
يخفى على من راجع .
وحينئذ ، فلا اختصاص لحجية الخبر الموثق بخصوص زمان الغيبة الكبرى ،
فتدبر .
وأما العقل الحاكم بعدم الافتراء فهو - أيضا - مبني على عدم حجية
الخبر ، وإلا - فمع قيام الدليل على الحجية - فلا بأس بهذه النسبة بلا افتراء .
هذا .
ولكن لا يخفى أن هذا الحكم العقلي إنما يلازم عدم الحجية لو كانت
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي .