تعبدا أو تنزيلا ، فيشمل عموم العلة ما نحن فيه أيضا ، لأنه - أيضا - مما اجمع
عليه . ولا يضر بعموم العلة كون مورد التطبيق خصوص الشهرة رواية ، ولو
لكونه قدرا متيقنا في مقام التخاطب ، إذ المتيقنية [ مضرة ] بالإطلاق لا بمثل
عموم وارد بلسان العلة ، إذ شأنه توسعة الدائرة تارة ، والتضييق أخرى ، هذا .
ولكن لا يخفى ما في الجميع :
أما الأول : فبمنع أقوائية الظن الحاصل عن الإخبارات الحدسية
الاجتهادية ، مما يحصل عن خبر حسي واحد . كما أن مورد الروايتين إذا كانت
الشهرة [ الروائية ] ، كيف يشمل [ الفتوائية ] ؟ ولو لوجود المتيقن المانع عن
الإطلاق في امتثال العام ، كما أن اتكال العقلاء - أيضا - [ على مثل ] هذه
الاجتهادات الحدسية المحضة أول الكلام ، حتى مع إفادة الاطمينان ، فضلا عما
لا يفيده .
وأما عموم التعليل فهو فرع شموله للمورد ، إذ من البديهي أن الغرض منه
كونه مورد اتفاق الكل . وهذا المعنى يتصور في الشهرة رواية ، وعدم [ منافاة
فرضها ] في الخبرين المتعارضين .
وأما بالنسبة إلى [ الشهرة الفتوائية ] فلا يتصور [ فيها فرضها ] في الطرفين .
وعليه [ فهي خارجة ] عن مصب الحكم ، ولو قلنا بنفي الريب فيه [ تعبدا ] على
الإطلاق ، فضلا عن حمله على نفي الريب بالإضافة إلى غيره ، لأنه المتيقن منه في
بادئ النظر ، كما لا يخفى .
مقالات الأصول — صفحة 76
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٧٦