حيث [ حكايتها ] عن الواقع بلا دخل لجهة الفهم للخبر في حجية [ الخبر ] . ومن
الرواية ما ورد ( 1 ) من الأمر بإفتاء مثله للناس .
ولقد [ تعرضا ] في الفصول ( 2 ) وفي التقريرات ( 3 ) [ للتشبث ] بما دل على
إرجاع بعض [ الرواة ] إلى بعض ، خصوصا بملاحظة كون فتواهم في الصدر الأول
غالبا [ بعين ] لفظ الخبر ومضمونه .
ولكن يمكن الخدشة فيه بأن أمثال هذه الروايات غير وافية لإثبات
وجوب التقليد ، بل ومن الممكن كونها في مقام حجية قول الغير رواية .
ومجرد اتحاد الفتوى والرواية وعدم الميز بينهما في الصدر الأول لا يقتضي
تداخلهما حيثية . ولقد عرفت أن لجهة فهم الراوي دخل في مثل هذه الروايات .
فالعمدة حينئذ الروايات السابقة ومثل الآيتين على وجه .
وعليه ففي إطلاق مثل الآيتين والروايات على وجه يستفاد منها وجوب
قول العالم ورأيه على الإطلاق نظر ، إذ غاية ما يستفاد من الآيتين وجوب إظهار
ما فهموا من الحق . وأما إطلاقهما على وجه يستفاد منه التعبد بقوله ولو لم يفد
العلم [ ففيه ] نظر ، فضلا عن اقتضاء اطلاقهما التعبد بقول أي عالم .
وأما الأخبار فلا يخفى أن غاية دلالتها وجوب الافتاء الملازم لوجوب
القبول من مثل المخاطب بخطابه .
وأما أن المخاطب المزبور من كان فاقدا للأوصاف المشكوكة كي يقتضي
حجية فاقد الوصفين أو أحدهما المساوق لإثبات مرجعية العالم على الاطلاق
هامش
( 1 ) راجع مستدرك الوسائل 17 : 315 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ذيل الحديث 14 .
( 2 ) انظر الفصول الغروية : 411 .
( 3 ) مطارح الأنظار : 263 - 264 .