تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
حيث [ حكايتها ] عن الواقع بلا دخل لجهة الفهم للخبر في حجية [ الخبر ] . ومن الرواية ما ورد ( 1 ) من الأمر بإفتاء مثله للناس . ولقد [ تعرضا ] في الفصول ( 2 ) وفي التقريرات ( 3 ) [ للتشبث ] بما دل على إرجاع بعض [ الرواة ] إلى بعض ، خصوصا بملاحظة كون فتواهم في الصدر الأول غالبا [ بعين ] لفظ الخبر ومضمونه . ولكن يمكن الخدشة فيه بأن أمثال هذه الروايات غير وافية لإثبات وجوب التقليد ، بل ومن الممكن كونها في مقام حجية قول الغير رواية . ومجرد اتحاد الفتوى والرواية وعدم الميز بينهما في الصدر الأول لا يقتضي تداخلهما حيثية . ولقد عرفت أن لجهة فهم الراوي دخل في مثل هذه الروايات . فالعمدة حينئذ الروايات السابقة ومثل الآيتين على وجه . وعليه ففي إطلاق مثل الآيتين والروايات على وجه يستفاد منها وجوب قول العالم ورأيه على الإطلاق نظر ، إذ غاية ما يستفاد من الآيتين وجوب إظهار ما فهموا من الحق . وأما إطلاقهما على وجه يستفاد منه التعبد بقوله ولو لم يفد العلم [ ففيه ] نظر ، فضلا عن اقتضاء اطلاقهما التعبد بقول أي عالم . وأما الأخبار فلا يخفى أن غاية دلالتها وجوب الافتاء الملازم لوجوب القبول من مثل المخاطب بخطابه . وأما أن المخاطب المزبور من كان فاقدا للأوصاف المشكوكة كي يقتضي حجية فاقد الوصفين أو أحدهما المساوق لإثبات مرجعية العالم على الاطلاق
هامش
( 1 ) راجع مستدرك الوسائل 17 : 315 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ذيل الحديث 14 . ( 2 ) انظر الفصول الغروية : 411 . ( 3 ) مطارح الأنظار : 263 - 264 .
مقالات الأصول — صفحة 507 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي