تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
المنحصر حجية فتواه في حقه أجزأه . نعم في صورة عدم الانحصار ومخالفة آرائهم لما لا يعقل العمل على وفقها - والمفروض أيضا عدم خلو المكلف عن الطريق والحجية وعدم تعيين واحد منهما مع التساوي لكونه ترجيحا بلا مرجح - فحينئذ لا محيص من أن يكون حجية خصوص كل منهما مشروطا بأخذه والالتزام بحجيته وطريقيته ، كما هو الشأن في الخبرين المتعارضين الراجع إليه مفاد التخيير في الأخذ بواحد منهما ، وفي مثله لا يكون الأخذ مقدمة للعمل . ومثل ذلك المعنى واجب عقلا ، [ و ] مناط حكمه وجوب تحصيل الحجة على الجاهل قبل الفحص ، ولا يكاد يساعد على شرعية هذا المعنى دليل . بل لو فرض قيام الأمر به في آية أو رواية فلا بد من حمله على الارشاد ، لاستقلال العقل بوجوب الأخذ مقدمة لتحصيل الطريق كي تعمل . ثم لا يخفى : أن أمر كل تقليد لا بد وأن ينتهي إلى الاجتهاد ، لأن مرجع الحجج التعبدية إلى حجيتها بالغير ، ومن البديهي أن كل ما بالغير لا بد وأن ينتهي إلى ما بالذات ، وبهذه الملاحظة لا بد وأن ينتهي أمر التعبد بقول الغير إلى حكم قطعي وجداني على مرجعية الغير ، وهو الذي كان مرتكز عامة الناس بوجوب رجوع الجاهل بالوظيفة إلى العالم بها . ومثل ذلك الارتكاز الوجداني أيضا مبنى معاقد الاجماعات على مرجعية العالم للجاهل ، ولذا لا يصلح مثله دليلا على المسألة قبال الارتكاز المزبور . نعم في المقام مطلب آخر وهو أن قضية ارتكاز العقل على مرجعية العالم للجاهل هو وجوب اتباع قوله وحجية رأيه في كل جهة كان المقلد جاهلا ، وحينئذ : فإن كان جاهلا بمرجعية شخص خاص من حيث اعتبار الحياة فيه أو
مقالات الأصول — صفحة 504 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي