[ المقالة السابعة والعشرون ]
في التقليد
وعرف ( 1 ) بالأخذ بقول الغير تعبدا .
ولا يخفى أن المراد من الأخذ ليس إلا الالتزام بحجية رأيه في حقه ، وجعله
طريقا إلى نفسه بالنسبة إلى الوظائف التكليفية والوضعية .
واليه يرجع مفاد كلماتهم بأن التقليد مقدمة للعمل لا نفسه ، بشهادة صدق
المقلد على الأخذ بالرأي وإن لم يعمل بقول مجتهده فسقا .
ولكن مثل ذلك المعنى لا يكاد أن يكون موضوعا للوجوب الشرعي كيف !
ومفاد دليل وجوب تصديق [ الراوي ] ليس إلا ما هو المراد من وجوب تصديق
الرواية الراجعة بالأخرة إلى وجوب المعاملة مع الخبر أو الرأي معاملة الواقع أو
العمل به تعبدا .
ولذا لا يجب على العامل بالرواية الالتزام بشئ ، بل لا يجب في حقه إلا
العمل ، بل صريح فتاويهم بأن المقلد لو عمل أو اتفق عمله على طبق فتوى المجتهد
هامش
( 1 ) راجع : المقاصد العلية : 21 ، وكفاية الأصول : 539 .