تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
المسألة الفرعية ، بل [ مخيرا ] بينها وبين الأصولية ، فلا يكاد [ يصير ] إلا باختياره الرجوع إلى العالم بالمسألة الفرعية ، وإلا [ فله ] أيضا اختيار رجوعه إلى العالم بالمسألة الأصولية القائل بانسداد باب العلم ، ومع هذا الاختيار في ظرف الأخذ بقوله لا [ تكون ] فتوى الغير في حقه حجة كي يلزم في حقه انفتاح باب العلم . وذلك ظاهر . بقي في المقام مطلب آخر وهو : أن المجتهد مهما يرى شخصه مرجعا للتقليد بأن رأى انحصار الأمر به ، إما لاعتقاده أعلميته من أقرانه بضميمة وجوب تقليد الأعلم [ أو ] انحصار المجتهد بشخصه فلا إشكال ظاهرا في وجوب إظهار فتواه وترغيب الناس بتقليده ، نظرا إلى ما دل على وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلية المستفادة من أمثال آيتي النفر والسؤال بل وآية الكتمان . ويومئ إليه ظاهر كلماتهم في وجوب إعلام المجتهد لمقلديه إذا رجع عن اجتهاده . ولقد صنف بعض الأعاظم ( ره ) رسالة ( 10 ) في وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلية . ومن صغرياتها مسألتنا . وأما مع علمه بعدم انحصار المرجعية في حقه - ولو من جهة اعتقاد التسوية [ بينه ] وبين غيره - ففي وجوب إظهار نفسه مقدمة لرجوع الغير إليه إشكال ، لعدم مساعدة أدلة وجوب الإرشاد لمثل تلك الصورة ، بل ربما لا [ تكون ] فتواه حجة في حق غيره إلا في ظرف اختيار المقلد ، فليس عليه تحصيل هذا الشرط كي [ تكون ] فتواه حجة في حق غيره لينتهي إلى وجوب إرشاد الجاهل . والله العالم .
هامش
( 1 ) لم نعثر على الرسالة .