المسألة الفرعية ، بل [ مخيرا ] بينها وبين الأصولية ، فلا يكاد [ يصير ] إلا باختياره
الرجوع إلى العالم بالمسألة الفرعية ، وإلا [ فله ] أيضا اختيار رجوعه إلى العالم
بالمسألة الأصولية القائل بانسداد باب العلم ، ومع هذا الاختيار في ظرف الأخذ
بقوله لا [ تكون ] فتوى الغير في حقه حجة كي يلزم في حقه انفتاح باب العلم .
وذلك ظاهر .
بقي في المقام مطلب آخر وهو : أن المجتهد مهما يرى شخصه مرجعا للتقليد
بأن رأى انحصار الأمر به ، إما لاعتقاده أعلميته من أقرانه بضميمة وجوب تقليد
الأعلم [ أو ] انحصار المجتهد بشخصه فلا إشكال ظاهرا في وجوب إظهار فتواه
وترغيب الناس بتقليده ، نظرا إلى ما دل على وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلية
المستفادة من أمثال آيتي النفر والسؤال بل وآية الكتمان . ويومئ إليه
ظاهر كلماتهم في وجوب إعلام المجتهد لمقلديه إذا رجع عن اجتهاده .
ولقد صنف بعض الأعاظم ( ره ) رسالة ( 10 ) في وجوب إرشاد الجاهل في
الأحكام الكلية . ومن صغرياتها مسألتنا .
وأما مع علمه بعدم انحصار المرجعية في حقه - ولو من جهة اعتقاد التسوية
[ بينه ] وبين غيره - ففي وجوب إظهار نفسه مقدمة لرجوع الغير إليه إشكال ، لعدم
مساعدة أدلة وجوب الإرشاد لمثل تلك الصورة ، بل ربما لا [ تكون ] فتواه حجة
في حق غيره إلا في ظرف اختيار المقلد ، فليس عليه تحصيل هذا الشرط كي
[ تكون ] فتواه حجة في حق غيره لينتهي إلى وجوب إرشاد الجاهل . والله العالم .
هامش
( 1 ) لم نعثر على الرسالة .