تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بعدم جعل حكم في حقه واقعا . ولكن قد عرفت أنه خلاف مقتضيات أدلة الطرق واطلاقات الأحكام الواقعية علاوة عما ورد من الأخبار المتواترة ( 6 ) على اشتراك أحكامه المجعولة بين العالم والجاهل . وعليه فينحصر أمر التصويب بخصوص الأحكام الظاهرية التي هي مفاد أدلتها شرعية أو عقلية . ثم إن في عمل المجتهد بما استنبطه - على [ الطريقة ] المعروفة - لا يعتبر أزيد من شرائط تكليفه واجتهاده بلا لزوم عدالة . وأما قضاؤه وحجية فتواه في حق غيره فلا إشكال في اعتبار العدالة عندهم . ويدل عليه ما ورد ( 7 ) من ردعهم عن قضاوة العامة بالتعبير عنهم ب‍ " هؤلاء الفسقة " ، الظاهرة في دخل مثل تلك الجهة في مانعيته عن جواز القضاوة . وعلى الثاني بعدم الفصل بين القضاوة والفتوى في تلك الجهات . وربما يشعر [ به ] ما في بعض الروايات ( 8 ) " أن للعوام أن يقلدوا من كان تاركا لهواه مطيعا لأمر مولاه " . ولكن في دلالته على المدعى نظر ، لأن ظاهر صدره في مقام بيان حكم
هامش
( 1 ) لم نعثر على نص صريح في هذا المقام ، ولكن قد يستفاد مما ورد في أصول الكافي 1 : 59 ، باب الرد إلى الكتاب والسنة . والوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) الوسائل 18 : 100 باب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 ، وفيه : " هؤلاء الفساق " . ( 3 ) الوسائل 18 : 95 باب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .
مقالات الأصول — صفحة 497 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي