بعدم جعل حكم في حقه واقعا .
ولكن قد عرفت أنه خلاف مقتضيات أدلة الطرق واطلاقات الأحكام
الواقعية علاوة عما ورد من الأخبار المتواترة ( 6 ) على اشتراك أحكامه المجعولة بين
العالم والجاهل . وعليه فينحصر أمر التصويب بخصوص الأحكام الظاهرية التي
هي مفاد أدلتها شرعية أو عقلية .
ثم إن في عمل المجتهد بما استنبطه - على [ الطريقة ] المعروفة - لا يعتبر أزيد
من شرائط تكليفه واجتهاده بلا لزوم عدالة .
وأما قضاؤه وحجية فتواه في حق غيره فلا إشكال في اعتبار العدالة
عندهم .
ويدل عليه ما ورد ( 7 ) من ردعهم عن قضاوة العامة بالتعبير عنهم
ب " هؤلاء الفسقة " ، الظاهرة في دخل مثل تلك الجهة في مانعيته عن جواز
القضاوة .
وعلى الثاني بعدم الفصل بين القضاوة والفتوى في تلك الجهات . وربما يشعر
[ به ] ما في بعض الروايات ( 8 ) " أن للعوام أن يقلدوا من كان تاركا لهواه مطيعا
لأمر مولاه " .
ولكن في دلالته على المدعى نظر ، لأن ظاهر صدره في مقام بيان حكم
هامش
( 1 ) لم نعثر على نص صريح في هذا المقام ، ولكن قد يستفاد مما ورد في أصول الكافي 1 : 59 ،
باب الرد إلى الكتاب والسنة . والوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) الوسائل 18 : 100 باب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 ، وفيه : " هؤلاء
الفساق " .
( 3 ) الوسائل 18 : 95 باب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .