خصوصا مع صدور مثل هذا الكلام عمن هو [ عالم ب ] جميع الأحكام .
كما أن في جواز تقليد غيره إياه - مع عدم إطلاق لدليل التقليد الشامل
لمثله مع فرض وجود الأعلم منه ولو في سائر المسائل ، فضلا عن تلك المسألة
أيضا - نظر . وسيأتي الكلام في هذه الجهة أيضا في طي مسائل التقليد .
ثم إن القواعد المعمولة في كل مسألة لا بد وأن [ يكون ] مجتهدا فيها بحيث لو
فرض تقليده في [ واحدة ] منها كانت النتيجة تقليدية .
وحينئذ ففي الاكتفاء باجتهاده في سائر القواعد وتطبيقها على المسألة
بضميمة تطبيق المسألة التقليدية عليها وأخذ نتيجة المسألة والعمل فيها حتى مع
مخالفة نظره [ لرأي ] سائر المجتهدين في المسألة وجهان :
من عدم اقتضاء دليل التقليد إلا وجوب رجوع الجاهل بكل جهة المسألة
إلى العالم ، وفي المسألة المزبورة لا يكون هذا الشخص جاهلا بجميع جهات
المسألة ، فلا يجب عليه التقليد إلا في هذا البعض .
ومن أن الجاهل بجهة من جهات المسألة جاهل بنفس المسألة . لأن النتيجة
تابعة لأخس المقدمات ، بضميمة أنه حينئذ داخل في معاقد إجماعهم بأن من لم
يكن مجتهدا و [ كان جاهلا ] في مسألة يجب عليه التقليد في هذه المسألة [ بتمامها ] .
[ وان كان عارفا ببعض جهات المسألة ] ( 2 ) .
ولكن في إتمام مثل هذا الاجماع - على خلاف ما [ يساعده ] الارتكاز من
وجوب رجوع الجاهل بكل مسألة إلى العالم بشخص هذه المسألة دون سائر
الجهات التي يرى هذا المقلد نظر غيره خطأ ، وأن المدار التام في سائر الجهات على
هامش
( 1 ) النص المثبت في النسخة هو : " معهودية ببعض في جهات المسألة " . والظاهر أن المقصود
هو ما أثبتناه في المتن .