تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أصول الدين ، فلا محيص في مثله من كون التقليد المفيد [ للقطع ] لا بمعنى التعبد بقول الغير محضا ، ولازمه حينئذ إمكان حمل مثل تلك القيود على الإرشاد . إلا أن مثل هذا الشخص ينبغي حصول القطع من قوله فيتبع ، ولكن مع ذلك لا يخلو في نفس التعبير عن " الاتباع " قول مثلهم بالتقليد عن إشعاره في اعتبار العدالة في مثله ، بل ربما يشعر باعتبار على مراعاتها فيه ، وربما يساعده الاعتبار لكونه في المقام الشامخ الذي لا يصلح ان [ تناله ] يد كل متظاهر بالحسن . أعاذنا الله من اتباع الشهوات ومن مظان الزلات [ المفضية ] إلى مراتب الدركات ومجاري الهلكات آمين آمين . ثم إنه قد يتوهم في مرجع التقليد والقضاوة أن لا يكون قائلا بحجية الظن المطلق من باب الحكومة من العقل ، لعدم صدق العالم بالحكم والعارف بالحلال والحرام في حقه . أقول : أما قضاؤه فيمكن صدق دعوى العارف بشئ من أحكامهم على مثله من جهة [ علمه ] بالمسائل القطعية من جهة ضرورية المسألة أو [ اجماعيتها ] أو ورود القرائن القطعية على وفق اختياره ، أو من جهة [ تواترها ] لفظيا أو معنويا أو إجماليا ، فإن العالم بمثل هذه المواقع يصدق في حقه أنه عرف شيئا من أحكامهم . وأما حجية فتواه في حق الغير فيمكن أن يقال إن المدار فيه على رجوع الجاهل بشخص الوظيفة إلى العالم به . وحينئذ فإن كان المقلد - في ظرف أخذه بقية [ مقدمات ] الانسداد عن غير العالم بها - عارفا [ بوظيفته ] من تعيين ما هو أقرب الطرق بنظره فيتعين حينئذ ما هو الأقرب بنظره وإن كان على خلاف نظر المجتهد القائل بالانسداد . وأما إن لم يكن عارفا بتعيين ما هو الأقرب فيتعين عليه رجوعه إلى من