ولذا ترى ديدن الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك ( 4 ) على الاتكال
[ على ] روايات اتكل المشهور [ عليها ] مصرحا بأن ضعفها منجبر بالشهرة ، ردا
على صاحب المدارك الطارح للرواية بمحض ضعف سندها بحسب القواعد
الرجالية مبنيا على أصله من حجية الخبر المصحح [ المزكى بتزكية ] العدلين .
ثم إن في اقتضاء القواعد الظاهرية للمجتهد الاجزاء بما عمل فيها حتى مع
كشف خلافها كلاما طويلا ولقد [ بسطنا ] الكلام في مسألة الاجزاء وبنينا هناك
على عدم الاجزاء إلا في صورة كون القاعدة الظاهرية الجارية اقتضت توسعة
موضوع الحكم الواقعي حقيقة ، وإلا فإطلاق الأدلة الواقعية يقتضي عدم الاجزاء
بالمأتي به حتى على الموضوعية والسببية فضلا عن الطريقية من دون فرق في ذلك
بين مفاد أدلة الطرق أو الأصول ، بل ولقد نقحنا الكلام في بحث حجية [ خبر ]
الواحد ، بأن مفاد أدلة الطرق وبعض الأصول هي الطريقية المحضة المستلزمة
لتخطئة نظر المجتهد [ في ] الواقعيات أحيانا بلا لزوم تصويبهم مطلقا حتى
التصويب في الأحكام الفعلية الواقعية فضلا عن التصويب في مقتضياتها ومرتبة
إنشائها وإن كان ذلك أيضا ممكنا ، بتقريب :
أن المصالح وإنشاءاتها الموجبة في حق المكلفين [ بعد ] الأداء لا بشرطها
ولا لا بشرطها . نظير بيان المحقق القمي في شرح وضع الألفاظ بكونه في حال
الانفراد لا بشرطه ولا لا بشرطه ( 5 ) ، وذلك المقدار لا يوجب دورا ولا يمنع عن
فحصها ، لاحتمال كونه مشمول الخطابات ، فيفحص فإن ظفر بها فهو ، وإلا فيجزم
هامش
( 1 ) صرح به في موارد عديدة من الحاشية راجع المدارك ( الطبعة الحجرية ) : 17 ، ذيل قول
السيد : وهي ضعيفة السند . . .
( 2 ) قوانين الأصول 1 : 63 .