تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
في المسألة من القواعد ، وحينئذ فلا محيص من قدرة المجتهد على إعمال جميعها ، وإلا فلو لم يقدر إلا على إعمال البعض فلا يكاد [ تحصل ] النتيجة المزبورة ، ومع عدمها فلا يكاد يتحقق الاجتهاد في المسألة . وحينئذ فلا يقبل الاجتهاد للتجزي من تلك الجهة . وأما لو قدر على إعمال جميع القواعد المحتاج إليها في مسألة خاصة فلا قصور في صدق اجتهاده في شخص تلك المسألة وإن قصر باعه [ عن ] إعمال قواعد مسألة أخرى غير [ مرتبطة ] بالمسألة المزبورة . وتوهم عدم التفكيك بين المسائل في حصول القدرة على إعمالها - ولو من جهة وجود جهة خفية في تطبيقها على المورد مع كون القاعدة عنده منقحة فضلا عن عدم تنقيحه بعض قواعدها - في غاية السقوط ، لاختلاف درجات الفهم والنظر على وجه لا يكاد يخفى على ذي مسكة . نعم ، لو سميت الملكة [ و ] القوة الموجبة للقدرة على مراتب الاستنباط بلفظ " الاجتهاد " كان لا يكاد للمتجزي فيه بذلك المعنى وجه . ولكن مع ذلك لا يمنع هذا المقدار عن العمل بما استنبطه في سائر المسائل بإعمال قواعده إلا على القول باختصاص حجيتها بعنوان المجتهد بالمعنى المزبور . وإثبات كل واحدة من المقدمتين [ دونه ] خرط القتاد . نعم ، في اجراء سائر وظائف المجتهدين على مثله كلام ، إذ الموضوع في مثلها عنوان " العارف بالأحكام " و " رواة الحديث " المنصرف عمن علم بحكم مسألة أو مسألتين . وعموم من عرف شيئا من أحكامنا ( 1 ) أيضا غير ظاهر الشمول لمثله
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 4 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 5 ، وفيه : " يعلم شيئا من قضايانا " ولعل المصنف ( رحمه الله ) ذكر الحديث مضمونا .
مقالات الأصول — صفحة 493 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي