بدوا عموما مطلقا ، فإن أمكن تخصيصه [ بهما ] فيخصص [ بهما ] ولا يتقدم أحد
المخصصين على الآخر ، وإن اقتضى ذلك انقلاب النسبة مع الغير [ بالعموم ] من
وجه ، بل لو فرض انقلاب مثل هذه النسبة من كل واحد من الطرفين [ فلا ] مجال
لتقديم أحدهما تخصيصا ، لبطلان الترجيح بلا مرجح ، ولا أظن القائل بالجمع
وانقلاب النسبة إرادة مثل هذه الصورة أيضا .
وإن لم يمكن التخصيص بهما - ولو لشبهة الاستصحاب - فيقع بين العام
ومجموع الخاصين معارضة ، فإن قدم العام فيطرح الخاصان ويعمل بالعام ، وإن
قدم الخاصان فيطرح العام سندا ويعمل بالخاصين ( 1 ) كما هو ظاهر .
ومن هذا البيان ظهر حال ما لو كانت النسبة بين الاثنين أو [ الثلاث ]
عموما من وجه ، ولكن لو فرض تخصيص أحدهما بغيره [ لكانت تنقلب ] النسبة
مع الثالث ولو من جهة واحدة [ وهي قلة ] الافراد [ الباقية ] وكثرة [ غيرها ]
الموجب لأظهريته في غير مورد الجمع المزبور ، فإنه لا مجال أيضا لملاحظة تقديم
ذلك الجمع المذكور انقلاب النسبة ( 2 ) في كل واحد من الطرفين ، فإن برهان
الترجيح بلا مرجح أيضا مانع عن الأخذ بأحد الطرفين تعينا كما هو ظاهر .
[ 2 - في أن المرجحات الصدورية والجهتية والدلالية كلها في عرض
واحد ]
ومنها : أنه لا شبهة في أن مرجع أصالة الظهور إلى [ إلغاء ] احتمال مخالفة
هامش
( 1 ) في الأصل : " فإن قدم العام فيطرح العام سندا أو يعمل بالخاصين " والظاهر وجود سقط
في العبارة ، ولعل الصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) كذا في الأصل .