تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
فحينئذ لا يبقى مجال الأخذ بكل منهما ، للشك في حجيته ، لاحتمال تعيين الآخر ، ولكن هذا الاحتمال مقطوع خلافه . نعم لو دار أمر العمومات بين التقييد والتخصيص ولم يتمكن من ترجيح أحدهما [ تنتهي ] النوبة بعد ذلك [ إلى ] الأصل السابق . وحيث اتضحت تلك المقدمة فنقول : إن بعد وجود مطلقات التخيير - على ما حكاه الأستاذ ( 1 ) - يبقى الكلام في المخرج منها ، فقد يستدل حينئذ [ على تعيين ] وجوب العمل بذي المزية المعهودة مطلقا بما دل على الأمر بالأخذ بتمام المرجحات المعروفة مثل المقبولة ( 2 ) والمرفوعة ( 3 ) . ولكن في دلالة صدر المقبولة على الترجيح بصفات الراوي من الأعدلية والأفقهية والأوثقية نظر ، إذ ظاهره كونه في مقام ترجيح الحاكم في مقام الحكومة وغير مرتبط بترجيح الراوي من حيث روايته ، وإن كان الحكم من الحاكم [ في ] الشبهات الحكمية في الصدر الأول [ رواية ] أيضا ، لكن الحيثية في مقام الترجيح محفوظة ، وظاهره كونه في مقام ترجيح [ إحدى ] الروايتين من حيث كونه حاكما ، كما هو مفاد خبر داود بن حصين ( 4 ) الوارد في مقام ترجيح الحكمين ، وهو معمول به أيضا في باب المرافعات .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 506 ، . ( 2 ) وهي مقبولة عمر بن حنظلة ، راجع الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من صفات القاضي ، الحديث الأول . ( 3 ) وهي مرفوعة زرارة راجع عوالي اللآلي 4 : 133 ، الحديث 229 ، وعنه في المستدرك 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .
مقالات الأصول — صفحة 473 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي