تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وأما [ ذيلها ] وإن كان ظاهرا في ترجيح الرواية من حيث حكايتها من الأشهرية وأمثالها ، ولكن ظاهره كونه من جهة رجوع المترافعين عند تعارض الحكمين إلى ترجيح أحد الحكمين بترجيح مستنده ، وهو أيضا خلاف ديدن الأصحاب ، إذ ليس بناؤهم عند تعارض الحكمين على الرجوع إلى مستند الحكم ، بل بناؤهم على كون الاختيار بيد المدعي ، كما هو الشأن من الأول على كون تعيين الحاكم بيده على ما حكاه صاحب المستند ( 1 ) [ بأن ] اجماع أصحابنا عليه . وحينئذ فصح أن يقال إن مثل تلك الفقرة من الذيل أيضا غير معمول به لدى الأصحاب ، فمن أين المقبولة حجة في محل البحث ؟ واحتمال حمل تلك الفقرة على قاضي التحكيم منظور فيه ، لظهور الرواية في الشمول [ للوقائع ] المتجددة عن وقت صدور تلك المقبولة ، وفي تلك الصورة لا يتصور قاضي التحكيم جزما كما هو ظاهر . وأما خبر المرفوعة فهو وإن كان ظاهرا في ترجيح الرواية من حيث صفاتها أو صفات الراوي بما هو راو ولكن من جهة [ اشتماله ] على الترجيح بموافقة الاحتياط [ موهون بعدم عمل المشهور ] على وفقه فتأمل . مع أن في عوالي اللآلي بعد نقل تلك الرواية [ قال ] : وفي رواية أخرى [ فأرجه ] حتى تلقى إمامك ( 2 ) . وظاهره اشتراك الروايتين من جميع الجهات إلا في هذه الفقرة ، وحينئذ فمن المحتمل كون ذلك من باب الاختلال في المتن ، ولازمه احتمال اختصاص مورد الرواية ووجوب الترجيح بهذه الأمور بزمان الحضور ، كما هو ظاهر المقبولة أيضا ، فمن أين يصلح مثل تلك الرواية لتقييد المطلقات التخييرية ؟
هامش
( 1 ) انظر المستند 2 : 522 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 133 ، الحديث 230 .