[ حكم التعارض بالنظر إلى الأخبار العلاجية ]
ثم إن ذلك كله حكم تعارض الخبرين بالنظر إلى عموم دليل الحجية ، وأما
[ حكمه ] بالنظر إلى ما يستفاد من الأخبار العلاجية فنقول :
أولا - بعد الجزم بعدم التساقط رأسا ووجود المرجع في حال التعارض في
الجملة - إن الكلام تارة في تأسيس الأصل بالنسبة إلى حال المتعارضين مع قطع
النظر عن عموم دليل الحجية ، وأخرى يلاحظ ما ذكرنا بالنسبة إلى عموم دليل
الحجية .
أما في الصورة الأولى فنقول : إنه بعد الجزم بدوران الأمر بين الأخذ
باطلاق الخبر أو وجوب الترجيح وعدم وجود مرجح بين الاحتمالين ، يرجع
الأمر في الوجوب الشرعي إلى الالتزام حينئذ بوجوب التعبد بكل واحد
مشروطا بالأخذ ، أو وجوب [ التعبد بذي ] المرجح مطلقا ، ولازم ذلك الشك في
وجوب التعبد بذي المزية قبل الأخذ بكل واحد منهما والقطع بعدم وجوب التعبد
بالآخر ، كما أنه في صورة الأخذ بغير ذي المزية نشك في وجوب التعبد بكل منهما .
بخلاف ما لو اخذ بذي المزية فإنه يقطع بوجوب التعبد به وعدم وجوب التعبد
بالآخر . وحينئذ فلا يكون مقامنا هذا بالإضافة إلى الوجوب الشرعي من
[ قبيل ] دوران الأمر بين التعيين والتخيير المستلزم للعلم بالوجوب في كل منهما
مقالات الأصول — صفحة 471
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٧١