تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
[ حكم التعارض بالنظر إلى الأخبار العلاجية ] ثم إن ذلك كله حكم تعارض الخبرين بالنظر إلى عموم دليل الحجية ، وأما [ حكمه ] بالنظر إلى ما يستفاد من الأخبار العلاجية فنقول : أولا - بعد الجزم بعدم التساقط رأسا ووجود المرجع في حال التعارض في الجملة - إن الكلام تارة في تأسيس الأصل بالنسبة إلى حال المتعارضين مع قطع النظر عن عموم دليل الحجية ، وأخرى يلاحظ ما ذكرنا بالنسبة إلى عموم دليل الحجية . أما في الصورة الأولى فنقول : إنه بعد الجزم بدوران الأمر بين الأخذ باطلاق الخبر أو وجوب الترجيح وعدم وجود مرجح بين الاحتمالين ، يرجع الأمر في الوجوب الشرعي إلى الالتزام حينئذ بوجوب التعبد بكل واحد مشروطا بالأخذ ، أو وجوب [ التعبد بذي ] المرجح مطلقا ، ولازم ذلك الشك في وجوب التعبد بذي المزية قبل الأخذ بكل واحد منهما والقطع بعدم وجوب التعبد بالآخر ، كما أنه في صورة الأخذ بغير ذي المزية نشك في وجوب التعبد بكل منهما . بخلاف ما لو اخذ بذي المزية فإنه يقطع بوجوب التعبد به وعدم وجوب التعبد بالآخر . وحينئذ فلا يكون مقامنا هذا بالإضافة إلى الوجوب الشرعي من [ قبيل ] دوران الأمر بين التعيين والتخيير المستلزم للعلم بالوجوب في كل منهما