تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
إنما يتم في فرض إمكان كون الكلامين صادرين من متكلم واحد أو من هو بمنزلة الواحد ، وحينئذ فلو فرض العلم الاجمالي بعدم صدور أحد الكلامين من الإمام مثلا فلا يبقى مجال حينئذ لتقديم الأظهر على الظاهر ، إذ دليل التعبد بسند الظاهر يقتضي بالملازمة المدلولية في اخباره عدم صدور غيره من الإمام ( عليه السلام ) ، ولازمه شرعا نفي التعبد بدلالته وإن كان أقوى من طرفه ، كما أن التعبد بظهور غيره بلا انتهاء النوبة حينئذ إلى التعارض بين الدلالتين فارغا عن سند حاك ( 1 ) يقدم الأقوى حينئذ على غيره بأحد الوجوه المتقدمة . ولئن شئت قلت بأن مدار الجمع على ظهور كلام إمام ورد على خلافه أظهر ، وفي المقام نقطع بأنه على فرضنا كونه كلام إمام لم يرد على خلافه أظهر ، كما هو الشأن في طرف عكسه . ومن هنا ظهر أيضا أنه في ظرف تساوي الظهورين من هذا الفرض لا يكون منشأ التعارض تقادم الظهورين وتعادلهما بل عمدة المنشأ اقتضاء الأخذ [ بكل ظهور طرح موضوع ] التعبد بالظهور في الآخر ، ولازمه عدم مجئ التعبد بالسند لعدم انتهائه إلى العمل . وبالجملة نقول : إن كل مورد يكون التكاذب بين الروايتين من حيث حكاية كل من المخبرين عن الإمام فهو داخل في مصداق المتعادلين الخارج عن موارد الجمع ، من دون فرق [ بين ] قوة أحدهما بحسب الدلالة بالإضافة إلى الآخر و [ عدمها ] ومن دون فرق أيضا بين تنافيهما في مقول قول الإمام أم لا . نعم لو فرض عدم ظهور كلام الإمام في مراده بل كان دالا عليه قطعيا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وقد يتضح مقصوده من خلال عبائره التي تلي هذا المقطع .