تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
فحينئذ صح دعوى امكان وجود البناءين اللبيين مع كون أحدهما ناظرا إلى توسعة الآخر أو تضييقه في مرحلة الظاهر المتأخر رتبة عن مرتبة البناء الواقعي ، كما هو الشأن في اقتضاء دليل التعبد بالواقعيات توسعة الواقع [ أو ] تضييقه في مرحلة الظاهر . نعم لو اعتبر في الحكومة قيد آخر وهو كون دليل المحكوم مرجعا عند عدم الحاكم ، لا يبقى مجال اطلاق الحكومة في المقام ، لعدم صلاحية دليل الواقعيات [ للتطبيق ] على المورد لولا الحاكم ، كما أنه لو فرض كون موضوع التعبد بالظهور مقيدا بعدم العلم بالأظهر لا يبقى أيضا مجال حكومة لسند الأظهر وإن كان ناظرا إلى تتميم كشفه ، إذ من البديهي حينئذ تضاد البناءين وجودا ، فمع بناء الثاني لا يعقل بناء الأول فلا يكون له وجود يصلح لرفعه تنزيلا لا حقيقة . وعلى أي حال نقول : إن تلك الكلمات إنما تجري على فرض الالتزام بتقييد موضوع التعبد بالظهور وإلا فبناء على ما ذكرنا لا يكون ترتب التعبد بالظهور على عدم قيام الأظهر ( 1 ) على خلافه ترتبا شرعيا كي يصلح أن يكون التنزيل المستفاد من التعبد بالسند ناظرا إلى [ غيره ] ، فمن أين [ تثبت ] الحكومة المزبورة ولو [ بالتقريب ] المتقدم ؟ كما أنه على هذا المبنى لا يكون موضوع التعبد بالظهور مقيدا بعدم الحجة على [ خلافه ] كي يكون التعبد بسند الأقوى رافعا حقيقة لموضوع الآخر وواردا عليه . نعم على ذلك المسلك أمكن حينئذ تشكيل الورود بتقريب آخر وهو أن لازم التزاحم المزبور كون المرجع عند الشك في وجود الأهم هو الأخذ بالمهم
هامش
( 1 ) في الأصل : لا يكون عدم ترتب التعبد بالظهور على قيام الأظهر .
مقالات الأصول — صفحة 461 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي