تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الصورة أيضا لا يمكن العمل على طبق أحد الخبرين عند فرض تصادم الظهورين . وعمدة الوجه فيه هو أن المدلول الالتزامي لكل منهما [ إذا نفي به ] ما هو مدلول مطابقي [ للآخر ] فينتهي أمر مفادهما إلى النقيضين ، وفي مثله لا يمكن المصير إلى الوجوب التخييري [ الراجعة ] إليه المتخيرات في المسألة الفرعية ، نظير خصال الكفارة وأمثالها ، وذلك لأن مرجع كل واحد تخييري إلى وجوب حفظ الوجود من كل طرف على وجه يوجب سد باب بعض أعدامه ، وهو العدم المقارن لبدله ، وهذا المعنى لا يمكن إلا مع فرض كونه في فرض عدم البدل اختياريا ، وإلا فيستحيل تعلق التكليف به لعدم تعلقه بأمر حاصل أو أمر خارج عن حيز الاختيار ، وفي المتناقضين كان الأمر من هذا القبيل ، إذ في فرض عدم النقيض كان الشئ حاصلا غير قابل لتعلق التكليف به . و [ نظيره ] أيضا كل ضدين لا ثالث لهما ، إذ في فرض عدم الآخر كان وجود بدله قهري الحصول ، فلا يبقى مجال تعلق الأمر بسد باب عدمه المقارن لعدم غيره ، فلا جرم ينحصر أمر الوجوب التخييري الفرعي [ في ] ما لا يكونان ما نعتي الخلو ، أعم من أن يكونا مانعتي الجمع أم لا . وعلى أي حال يخرج ما نحن فيه - بعد فرض حجية المدلول المطابقي - عن تحت الواجبات التخييرية الفرعية . نعم لو كان مفاد دليل التعبد وجوب الالتزام بالمؤدى ولو مقدمة للعمل أمكن تصوير الوجوب التخييري في مفاد دليل التعبد . ولا قصور أيضا في استفادة ذلك من اطلاق دليل التعبد بعد إمكان رفع اليد عن كل في صورة الأخذ بالآخر . ويستفاد من مثله حينئذ كون مقتضى القاعدة الأولية في المتعارضين هو التخيير في مقام الأخذ بكل واحد من الخبرين حتى على الطريقية . ولكن لا يخفى ما في هذا المبنى ، بداهة أن متعلق وجوب التعبد في كلية