تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ثم إن ذلك كله على فرض كون نظر التنزيل في الاستصحاب الموضوعي أيضا إلى المتيقن ، كي يكون مفاده التعبد بنفس طهارة الماء نظير قاعدة الطهارة وأمثالها . وأما بناء على كون نظر التنزيل في الاستصحاب إلى إبقاء اليقين فالأمر أوضح ، إذ التعبد بطهارة الماء لا يقتضي إلا المعاملة مع ما [ طهر ] به معاملة الطهارة [ لأنها ] من شؤون القطع بطهارة الماء ، ولا يلازم ذلك مع التعبد باليقين بإزالة نجاسة ما طهر به ، وما هو رافع لاستصحابها هو ذلك دون الأول . وتوهم الملازمة بين اليقين بطهارة الماء مع اليقين بطهارة الثوب المطهر به ، ولو في مرحلة التنزيل ، مدفوع ، إذ غاية الحكم بإبقاء اليقين بطهارة الماء [ هي ] المعاملة مع الثوب معاملة الطهارة ، لا الحكم بحدوث اليقين بها تعبدا . وبالجملة نقول : إن غاية ما يستفاد من استصحاب طهارة الماء هو ترتيب الأثر على طهارة ما غسل به ، ورفع اليد عما يترتب على نجاسته واقعا ، لا رفع اليد عما يترتب على الشك [ في ] طهارته كذلك ، ومن المعلوم أن استصحاب [ الطهارة ] من آثار الشك [ فيها ] لا نفسها ، وذلك ظاهر . ومن تلك البيانات ظهر وجه الإشكال في تحكيم قاعدة الطهارة والحلية أيضا على استصحاب الحكم المخالف لمقتضاهما . كما أن الظاهر من ذيل أخبار الاستصحاب [ و ] تعريفه كون اليقين الموضوع لوجوب النقض من سنخ اليقين الذي هو موضوع حرمته وفي سياقه ، [ و ] كون الناقض اليقين بخلاف المتيقن السابق حقيقة وواقعا ، فلا يصلح مجرد اليقين ، فالحكم الظاهري التعبدي الناشئ من قبل حرمة النقض للناقضية ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والظاهر أن الجملة ناقصة .