تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الباطلة ، بل بتقريب آخر مختص بخصوص السببي والمسببي ، ولا يجري في غيره ولو في مثل الأمارة على خلاف الاستصحاب في الحكم أو خصوص الموضوع ، بل فيهما لا بد من المصير إلى الحكومة . ثم إن من العجب ما حكي عن بعض ( 1 ) من الالتزام بمعارضة السببي مع المسببي ، مع أن في صريح الأخبار تعليل عدم وجوب إعادة الصلاة باستصحاب طهارة ثوبه . هذا كله فيما كان الأصلان سببيا ومسببيا ، وأما لو كان الأصلان الجاريان في أطراف العلم عرضيين ، [ فتارة يكون ] جريانهما منشأ لطرح تكليف ملزم في البين ، وأخرى ليس كذلك ، فعلى الأول فلا شبهة في عدم الجريان من جهة مانعية العلم عنه ولو لم يكن تعارض ولا مناقضة في مدلول [ أدلتهما ] ، بناء على التحقيق من علية العلم المنجز حتى بالنسبة إلى الموافقة القطعية . نعم لو قلنا بالاقتضاء بالنسبة إلى الموافقة القطعية دون المخالفة كان المانع عن [ جريانهما ] معارضة كل [ منهما مع ] الآخر . ولئن قيل باقتضاء العلم حتى بالنسبة إلى المخالفة القطعية كان المانع مجرد مناقضة مدلول الرواية صدرا وذيلا ، إذ وجوب النقض باليقين الاجمالي المتعلق بأحدهما مناقض مع حرمة نقض كل واحد من [ اليقينين ] بشكه . وأما لو لم يكن جريان الأصلين منشأ لطرح تكليف معلوم عملا فلا شبهة في عدم مانعية العلم الاجمالي لجريان الأصلين حتى بمناط المعارضة بينهما ، إذ المناط فيه انتهاء النوبة في [ جريانهما ] إلى الترخيص في المعصية ، وفي المقام ليس معصية حسب الفرض جزما . وإنما الكلام في مانعية معارضة صدر الرواية مع [ ذيلها ] حيث إن حرمة نقض كل واحد من اليقينين بالشك معارض مع وجوب
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .