تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
[ بمجرد ] قيام الأمارة على مؤدياتها ، إذ ببركة الأمارة لا يثبت إلا وجود متعلقها عناية وادعاء لا حقيقة . نعم بناء على موضوعية الطرق في الأحكام أمكن إثبات التعميم في الحرمة الحقيقية بين [ الواقعية والظاهرية ] وبهذا المقدار أيضا يثبت أمر ورود الأمارة ، لكنه خلاف المختار ، إذ التحقيق يقتضي طريقيتها ، ومن البديهي ان الطرق في صورة المخالفة لا تثبت إلا حرمة أو وجوبا ادعائيا لا حقيقيا ، وإلا [ فلبا ] ليس [ مفادها ] إلا مجرد الترخيص على الحركة على [ وفقها ] كما هو ظاهر . ومن هنا نقول أيضا كما ظهر أنه لا يصلح أمر الورود تعميم موضوع الحرمة المعلومة بالنسبة إلى عنوانه الثانوي من مثل ما أخبر به العادل مثلا ، إذ هذا التعميم على فرض تسليمه لا يوجب العلم بالحرمة الحقيقية على الطريقية ، فضلا عن العلم بوجود الشئ الحقيقي في الموضوع الخارجي ، [ فالشك في ] الحرمة الحقيقية أو وجود الموضوع بعد قيام الأمارات على الخلاف بعد باق ، فمن أين يجئ في البين توهم الورود ؟ فلا محيص على هذا المشرب إلا التشبث بدائرة الجمع بنحو التخصيص أو التخصص كما هو ظاهر . ومن هذا البناء أيضا ظهر حال الاستصحاب بالنسبة إلى مثل حديث الرفع وأمثاله المأخوذ في موضوعها عدم العلم . وبتوضيح آخر أن يقال : إن متعلق حرمة نقض اليقين والأمر بالبقاء إن كان نفس وجود المتيقن واقعا ، فلا شبهة في أن الحكم بإبقاء الشئ في ظرف الشك لا يوجب العلم بحرمة الشئ بعنوانه الأولي ، لا حقيقة ولا ادعاء ، إذ التنزيل المزبور حينئذ غير ناظر إلى جهة الكشف عن الواقع بل ممحض باثبات الوجود في ظرف الشك [ فيه ] . فحينئذ من أين يوجب مثله حصول الغاية فيا " كل شئ لك حلال " أو " رفع [ ما لا يعلمون ] في حديث الرفع " والحجب وهكذا في